أعلن صندوق التنمية السوري تسجيل تعهدات وتبرعات مالية بقيمة 83 مليون دولار أمريكي، مع تحصيل فعلي تجاوز 41 مليون دولار حتى نهاية شهر آذار 2026، في خطوة تعكس انتقال الصندوق إلى مرحلة الجاهزية التنفيذية والانطلاق العملي للمشاريع التنموية داخل سوريا.
وبحسب التقرير الصادر عن الصندوق، فإن هذه التمويلات تأتي في ظل تحديات اقتصادية وإنسانية كبيرة تواجه البلاد، حيث يحتاج أكثر من 15 مليون شخص إلى مساعدات إنسانية، فيما قُدّرت الخسائر الاقتصادية التراكمية بنحو 800 مليار دولار، إضافة إلى وجود أكثر من 80% من السكان تحت خط الفقر.
وأشار التقرير إلى أن الصندوق بدأ بتنفيذ وتجهيز أكثر من 45 مبادرة تنموية تستهدف قطاعات حيوية، أبرزها الصحة والتعليم والبنية التحتية، إلى جانب مشاريع التمكين الاقتصادي ودعم المجتمعات المحلية وتحسين فرص العمل.
وشملت قائمة أبرز المساهمين كلاً من عائلة الخياط بتبرعات بلغت 21 مليون دولار، وعائلة الأشرفي بقيمة 700 ألف دولار، إضافة إلى مساهمة من شركة لويال بقيمة 400 ألف دولار، ورجل الأعمال محمد حسن السلوم بمبلغ 290 ألف دولار.
وأكد الصندوق وجود تعهدات مالية إضافية لم تُسدّد بعد، مع استمرار العمل على توسيع قاعدة المانحين وتعزيز معايير الشفافية والحوكمة، بهدف ضمان استدامة المشاريع التنموية ورفع كفاءة إدارة الموارد المالية.
ويرى مراقبون أن هذه التحركات قد تسهم في تحفيز مشاريع التعافي الاقتصادي ودعم القطاعات الخدمية الأساسية، خاصة مع تزايد الحاجة إلى مبادرات تنموية قادرة على تحسين الواقع المعيشي وتخفيف الأعباء الاقتصادية عن السوريين.