صحة

سفينة عالقة في البحر بعد تسجيل حالات صحية ورفض استقبالها من بعض الجهات

سفينة عالقة في البحر بعد تسجيل حالات صحية ورفض استقبالها من بعض الجهات


تحولت رحلة سياحية فاخرة في عرض المحيط الأطلسي إلى أزمة صحية مقلقة، بعد تسجيل وفيات وإصابات بفيروس نادر على متن السفينة MV Hondius، في وقت تواجه فيه السفينة صعوبة في الرسو نتيجة رفض استقبالها من بعض الجهات، ما فرض حالة من العزل على الركاب.


انطلقت الرحلة من جنوب الأرجنتين ضمن مسار طويل يمر بمناطق نائية وصولاً إلى سواحل إفريقيا، قبل أن تشهد تدهوراً مفاجئاً في الوضع الصحي على متنها، الأمر الذي أثار حالة من القلق بين المسافرين، خاصة مع محدودية الإمكانات الطبية المتاحة.


تشير المعلومات المتداولة إلى تسجيل ثلاث وفيات حتى الآن، مع تأكيد إصابة اثنين من الركاب بــفيروس هانتا، وهو مرض نادر قد يسبب مضاعفات خطيرة في بعض الحالات. ويبلغ عدد الركاب على متن السفينة نحو 149 شخصاً، في ظل وجود طبيب واحد فقط لمتابعة الحالات، ما يزيد من حساسية الوضع.


بدأت الأزمة بوفاة راكب مسن بعد نحو 12 يوماً من انطلاق الرحلة، قبل أن تتدهور الحالة الصحية لزوجته وتفارق الحياة لاحقاً، ثم سُجلت وفاة ثالثة قبيل الوصول إلى الوجهة النهائية، بالتزامن مع إخلاء أحد المصابين جواً بعد ظهور أعراض حادة عليه، ليتبين لاحقاً ارتباط حالته بالفيروس.


وسلط صانع محتوى عربي يُعرف باسم "ابن حتوتة" الضوء على تفاصيل ما يجري داخل السفينة، ناقلاً أجواء القلق التي يعيشها الركاب مع استمرار ظهور أعراض على بعضهم، في ظل غياب نتائج رسمية نهائية للفحوصات حتى الآن، واستمرار حالة العزل دون إمكانية مغادرة السفينة.


مع تفاقم الوضع، حاولت السفينة التوجه نحو الرأس الأخضر بحثاً عن دعم طبي وإخلاء الحالات الحرجة، إلا أن السلطات هناك رفضت السماح لها بالدخول إلى المياه الإقليمية أو إنزال الركاب، واكتفت بأخذ عينات من المصابين دون إعلان نتائج واضحة حتى اللحظة، ما زاد من الغموض المحيط بالأزمة.


ويُعرف فيروس هانتا بأنه مرض فيروسي ينتقل عادة من القوارض إلى الإنسان، وقد تبدأ أعراضه بحمى وآلام عضلية وإرهاق، قبل أن تتطور في بعض الحالات إلى مشكلات تنفسية حادة. ورغم أن انتقاله بين البشر يُعد نادراً، إلا أن البيئات المغلقة مثل السفن قد ترفع مستوى القلق لدى الركاب.


تخضع هذه الحادثة لمتابعة من جهات صحية دولية، وسط ترقب لنتائج التحاليل التي ستحدد طبيعة المرض بدقة، بينما لم تُفرض حتى الآن قيود سفر رسمية مرتبطة بها. ويعيد هذا التطور تسليط الضوء على التحديات الصحية التي قد تواجه الرحلات البحرية الطويلة، خاصة في حال ظهور أمراض مفاجئة في بيئات محدودة الموارد الطبية.

google-news تابعوا آخر أخبار وكالة السوري الإخبارية عبر Google News

مقالات متعلقة