وصل وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني إلى مصر في أول زيارة رسمية، في خطوة تحمل دلالات اقتصادية وسياسية مهمة، وتؤشر إلى تحرك متسارع نحو تعزيز التعاون بين البلدين بعد سنوات من الجمود.
تركّزت المباحثات التي أجراها الشيباني مع المسؤولين المصريين على توسيع مجالات الشراكة، خصوصاً في القطاعات الاقتصادية والاستثمارية، حيث برز اهتمام مشترك بإعادة تنشيط العلاقات التجارية وفتح قنوات جديدة للتعاون الصناعي، بما يخدم مصالح الطرفين في ظل التحديات الإقليمية الراهنة.
وتُوّجت الزيارة بالإعلان عن إطلاق مجلس الأعمال السوري–المصري، الذي يُنتظر أن يلعب دوراً محورياً في تنظيم العلاقة بين مجتمع الأعمال في البلدين، ودفع الاستثمارات المشتركة نحو مشاريع أكثر استدامة، في وقت تسعى فيه دمشق إلى استقطاب رؤوس الأموال وتعزيز بيئة الاستثمار.
تأتي هذه الخطوة ضمن سياق أوسع من التقارب بين سوريا ومصر، بعد سلسلة لقاءات رفيعة المستوى، وزيارة وفد تجاري مصري إلى دمشق للمرة الأولى منذ نحو 15 عاماً، وهو ما يعكس توجهاً واضحاً لإعادة بناء العلاقات الاقتصادية على أسس جديدة.
وتشير هذه التحركات إلى بداية مرحلة مختلفة في مسار التعاون السوري–المصري، مع توقعات بأن تسهم في تنشيط التبادل التجاري وفتح فرص استثمارية أوسع، خاصة في ظل الحاجة المتزايدة لإعادة الإعمار وتحفيز النمو الاقتصادي في سوريا.