شهدت العاصمة السعودية الرياض اجتماعاً سورياً سعودياً مهماً، ركّز على تطوير قطاع النقل البري وتعزيز التنسيق المشترك بين البلدين، في خطوة تعكس توجهاً متزايداً نحو تنشيط التعاون الاقتصادي وفتح آفاق جديدة أمام حركة التجارة الإقليمية.
وجاء اللقاء بمشاركة معاون وزير النقل السوري محمد عمر رحال، إلى جانب نائب رئيس الهيئة العامة للنقل في السعودية لقطاع التنظيم عبد المجيد الطاسان، وبحضور القائم بأعمال السفارة السورية في الرياض محسن مهباش، حيث ناقش الطرفان سبل تحسين كفاءة منظومة النقل البري بين سوريا والسعودية.
وتركّزت المباحثات على آليات تسهيل حركة انتقال الركاب والبضائع، بما يسهم في تقليل التكاليف اللوجستية وتسريع عمليات الشحن، وهو ما يُعد عاملاً حاسماً في دعم النشاط التجاري بين البلدين، خاصة في ظل الحاجة المتزايدة لإعادة تنشيط سلاسل الإمداد في المنطقة.
كما بحث الجانبان تعزيز التنسيق الفني والتنظيمي بين الجهات المعنية، بهدف تطوير البنية التشغيلية لقطاع النقل، ورفع كفاءة الخدمات المقدمة، بما يتماشى مع المعايير الحديثة في إدارة النقل البري.
وأكد المشاركون أهمية استمرار التعاون المشترك لضمان انسيابية حركة النقل، لما لذلك من دور مباشر في دعم سلاسل الإمداد وتحسين بيئة الأعمال، الأمر الذي ينعكس إيجاباً على حركة التبادل التجاري ويعزز فرص الاستثمار.
ويُتوقع أن يسهم هذا التنسيق في تخفيف العقبات التي تواجه حركة الشحن البري، وفتح المجال أمام زيادة حجم التبادل التجاري، خاصة في القطاعات المرتبطة بالنقل والخدمات اللوجستية.
ويأتي هذا الاجتماع ضمن مسار أوسع لتعزيز العلاقات السورية السعودية، حيث يشهد التعاون بين البلدين تطوراً تدريجياً في عدد من القطاعات الحيوية، وعلى رأسها النقل والتجارة، في ظل توجه مشترك نحو توسيع الشراكات الاقتصادية.
ويعكس هذا الحراك رغبة متبادلة في الاستفادة من الموقع الجغرافي لكلا البلدين، بما يساهم في تحويلهما إلى ممرات رئيسية لحركة التجارة الإقليمية، ويعزز من دورهما في الربط بين الأسواق العربية.
يمثل الاجتماع خطوة عملية نحو تطوير النقل البري بين سوريا والسعودية، مع توقعات بانعكاسات إيجابية على التجارة وسلاسل الإمداد، ما يعزز من فرص النمو الاقتصادي ويمنح قطاع النقل دوراً محورياً في المرحلة المقبلة.