كشفت وكالة الأنباء النمساوية عن بيانات جديدة تتعلق بحركة المغادرة بين السوريين المقيمين في النمسا، أظهرت ارتفاعاً ملحوظاً في أعداد المغادرين منذ ما بعد عام 2024، في مؤشر يعكس تغيرات في ملف اللجوء والهجرة.
وبحسب البيانات، غادر 1117 مواطناً سورياً الأراضي النمساوية طوعاً منذ سقوط النظام السابق في سوريا، في حين كانت الأعداد قبل ذلك أقل بكثير، إذ لم يتجاوز عدد المغادرين 200 شخص خلال عامي 2023 و2024 مجتمعين.
تسارع في المغادرة خلال 2026
وأظهرت الإحصاءات أن الربع الأول من عام 2026 وحده شهد مغادرة 279 سورياً من النمسا، من بينهم 268 حالة مغادرة طوعية، مقابل 11 حالة مغادرة قسرية، ما يشير إلى استمرار الاتجاه التصاعدي في هذا المسار.
مؤشرات على تغير في سياسات أو ظروف الهجرة
تعكس هذه الأرقام تحولات ملحوظة في سلوك بعض اللاجئين السوريين في النمسا، سواء نتيجة تغيرات في الأوضاع القانونية أو الاقتصادية أو الاجتماعية، إضافة إلى عوامل تتعلق بإعادة التقييم الشخصي لخيارات الإقامة أو العودة.
كما تشير البيانات إلى تباين واضح بين الفترة التي سبقت عام 2025 والفترة التي تلتها، ما يجعل ملف الهجرة السورية من النمسا واحداً من الملفات التي تشهد متابعة مستمرة من الجهات الإحصائية الأوروبية.
تُظهر الإحصاءات الأخيرة ارتفاعاً واضحاً في أعداد السوريين المغادرين من النمسا خلال الفترة الأخيرة، مع تسجيل أعلى نسبة في عام 2026 حتى الآن، في ظل استمرار رصد التغيرات في حركة اللجوء والهجرة داخل أوروبا.