سجلت سوريا تقدماً لافتاً في مؤشر حرية الصحافة العالمي لعام 2026، في خطوة اعتُبرت الأكبر من نوعها منذ سنوات، مع تحسن موقعها 36 مرتبة دفعة واحدة، ما يعكس تحولاً ملحوظاً في مسار البيئة الإعلامية داخل البلاد.
وأشاد سفير كندا لدى سوريا، غريغوري غاليغان، بهذا التقدم، مؤكداً في تصريح نشره عبر منصة "إكس" أن ما تحقق يمثل “تحولاً واضحاً في الاتجاه”، واصفاً إياه بأنه أكبر تحسن سنوي منذ إطلاق هذا المؤشر.
وأشار غاليغان إلى أهمية الحفاظ على هذا التقدم، مشدداً على ضرورة تمكين الصحفيين من العمل بحرية وأمان، دون التعرض لضغوط أو مخاطر، بما يضمن استدامة هذا التحسن خلال السنوات المقبلة.
وبحسب التقرير الصادر عن منظمة مراسلون بلا حدود، تقدمت سوريا إلى المرتبة 141 عالمياً، بعد أن كانت في المرتبة 177 من أصل 180 دولة في العام الماضي، وهو ما يمثل قفزة استثنائية تُعد الأكبر لدولة واحدة خلال عام واحد منذ بدء إصدار المؤشر قبل 25 عاماً.
ويعكس هذا التقدم تغيرات تدريجية في واقع حرية الإعلام، وسط دعوات محلية ودولية لمواصلة الإصلاحات وتعزيز بيئة العمل الصحفي، بما يسهم في ترسيخ معايير الشفافية وتوسيع هامش التعبير.
ورغم هذه المؤشرات الإيجابية، يرى مراقبون أن الحفاظ على هذا المسار يتطلب خطوات مستمرة لضمان حماية الصحفيين وتطوير الإطار القانوني الناظم للعمل الإعلامي، بما يعزز ثقة المجتمع الدولي ويكرس هذا التقدم على المدى الطويل.
يمثل هذا التطور نقطة تحول في تصنيف سوريا على مؤشر حرية الصحافة، ويفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التقييمات الدولية، في ظل ترقب لمدى استمرارية هذا التحسن خلال الأعوام القادمة.