تشهد سوريا خلال عام 2026 مؤشرات واضحة على تعافي قطاع الطيران المدني، مع عودة متسارعة لعدد من شركات الطيران الإقليمية والدولية إلى العمل عبر مطاراتها وأجوائها، في خطوة تعكس تحسناً في الجاهزية التشغيلية وتزايد الاعتماد على المسارات الجوية السورية.
وأوضح رئيس الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي، عمر الحصري، أن عدد الشركات التي استأنفت رحلاتها من وإلى مطار دمشق الدولي ومطار حلب الدولي بلغ 12 شركة حتى الأول من أيار، بالتوازي مع تحسن ملحوظ في حركة عبور الطائرات عبر الأجواء السورية، وهو ما يعكس تطوراً في مستوى التشغيل وثقة متزايدة بالمسارات الجوية في البلاد.
وشهد مطار دمشق الدولي عودة عدة شركات بارزة، من بينها الخطوط الجوية السورية وفلاي دبي والملكية الأردنية والخطوط الجوية القطرية والخطوط الجوية التركية، إلى جانب شركات أخرى، ما يعكس توسعاً تدريجياً في شبكة الرحلات الجوية.
وفي السياق ذاته، استعاد مطار حلب الدولي جزءاً من نشاطه مع استئناف عدد من الرحلات، في مؤشر إضافي على تحسن واقع النقل الجوي وتوسع الحركة بين المدن السورية والوجهات الإقليمية.
ويأتي هذا التطور نتيجة العمل المستمر على رفع الجاهزية التشغيلية وتعزيز منظومة الملاحة الجوية، إلى جانب تطبيق معايير السلامة المعتمدة دولياً، ما ساهم في استقرار العمليات الجوية وعودة الثقة تدريجياً بالقطاع.
وفي موازاة ذلك، تركز الجهات المعنية حالياً على استئناف الرحلات الجوية مع أوروبا، من خلال التنسيق مع المنظمات الدولية المختصة بسلامة الطيران، بهدف إعادة تقييم المطارات السورية وتهيئتها لاستقبال الرحلات الأوروبية ضمن أعلى معايير السلامة والامتثال.
تعكس هذه التطورات مساراً تصاعدياً لقطاع الطيران في سوريا، مع توقعات بمزيد من الانفتاح الجوي خلال المرحلة المقبلة، في حال استمر تحسن البنية التشغيلية وزيادة الاعتماد على الأجواء السورية كممر حيوي في المنطقة.