في خطوة أثارت تفاعلاً واسعاً، نشر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خريطة لـ مضيق هرمز عبر حسابه على منصة تروث سوشال، بعد أن أطلق عليه تسمية “مضيق ترامب”، في موقف لافت يحمل أبعاداً سياسية وإعلامية.
وكان ترامب قد استخدم هذا المصطلح سابقاً خلال أحد خطاباته، مشيراً بطريقة ساخرة إلى أن البعض قد يعتقد أنه “خطأ غير مقصود”، قبل أن يضيف أنه نادراً ما يرتكب أخطاء، وفق ما نقلته هيئة الإذاعة البريطانية.
بالتزامن مع هذه التصريحات، أفادت تقارير إعلامية بأن ترامب من المتوقع أن يتلقى إحاطة من الأدميرال براد كوبر، قائد القيادة المركزية الأمريكية، حول خطط عسكرية محتملة تتعلق بالتوتر مع إيران، ما يعكس تصعيداً متزايداً في المنطقة الحساسة.
ويُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية في العالم، حيث تمر عبره نسبة كبيرة من إمدادات النفط العالمية، ما يجعل أي تطورات سياسية أو عسكرية مرتبطة به ذات تأثير مباشر على الأسواق الدولية.
من جانبه، علّق رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف بسخرية على تصريحات ترامب، منتقداً ما وصفه بطريقة التفكير في إدارة الملف، في إشارة إلى السياسات الأمريكية تجاه طهران.
كما حذر قاليباف من تداعيات اقتصادية محتملة، مشيراً إلى أن أسعار النفط قد تصل إلى مستويات مرتفعة قد تبلغ 140 دولاراً للبرميل، في حال تصاعد التوترات، وهو ما قد ينعكس على الاقتصاد العالمي بشكل واسع.
يرى مراقبون أن هذه الخطوة، رغم طابعها الرمزي، تعكس مستوى متقدماً من التوتر السياسي والإعلامي بين واشنطن وطهران، خاصة في ظل الحديث عن خيارات عسكرية محتملة.
كما تفتح هذه التطورات الباب أمام تساؤلات حول مستقبل الاستقرار في منطقة الخليج، وتأثير ذلك على حركة التجارة والطاقة، في وقت يشهد فيه العالم تقلبات اقتصادية متسارعة.
وإعادة تسمية مضيق هرمز من قبل ترامب، بالتزامن مع تحركات عسكرية محتملة، تعكس تصعيداً سياسياً قد تكون له انعكاسات تتجاوز البعد الإعلامي، لتصل إلى الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة.