أعلنت الجهات التركية المختصة عن تحديث جديد في رسوم الإقامة السياحية لعام 2026، في خطوة تعكس توجهاً واضحاً نحو إعادة تنظيم هذا الملف بما يتماشى مع المتغيرات الاقتصادية وارتفاع تكاليف المعيشة، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على الأجانب المقيمين، خاصة السوريين.
وبحسب المعطيات الجديدة، تم تثبيت رسم بطاقة الإقامة عند 964 ليرة تركية، وهو مبلغ يُدفع عند استخراج الإقامة أو تجديدها، ويُعد جزءاً أساسياً من التكاليف الإجمالية التي يتحملها المقيم.
أما على صعيد الرسوم الشهرية، فقد شهدت ارتفاعاً لافتاً، إذ تم تحديد رسم الشهر الأول عند 3,359.90 ليرة تركية، في حين تبلغ رسوم كل شهر إضافي 2,232.30 ليرة.
ويؤدي هذا التعديل إلى زيادة ملحوظة في التكلفة الإجمالية، حيث يمكن أن تتجاوز كلفة الإقامة لمدة عامين 55 ألف ليرة تركية للفرد الواحد، وهو رقم يعكس حجم التحول في السياسة المالية المرتبطة بالإقامات.
ورغم هذه الزيادات، أبقت السلطات التركية على إعفاء عدد من الجنسيات من الرسوم الشهرية، من بينها السوريون، بحيث تقتصر التكاليف على رسم بطاقة الإقامة فقط، وهو ما يخفف نسبياً من الأعباء المالية مقارنة بغيرهم من المقيمين.
كما يشمل الإعفاء فئات محددة مثل الطلاب والحاصلين على إقامة دائمة، في إطار مراعاة أوضاع خاصة داخل المجتمع الأجنبي في تركيا.
ويُتوقع أن يدفع هذا التحديث كثيراً من المقيمين إلى إعادة النظر في خططهم المستقبلية، سواء من حيث مدة الإقامة أو الاستقرار طويل الأمد، خاصة في ظل الضغوط الاقتصادية المتزايدة.
فارتفاع التكاليف لا يقتصر على رسوم الإقامة فحسب، بل يتقاطع مع أعباء المعيشة اليومية، ما يجعل اتخاذ قرار البقاء أكثر تعقيداً من السابق.
في المحصلة، يعكس القرار اتجاهاً نحو تشديد الأطر المالية المرتبطة بالإقامة في تركيا، مع الإبقاء على بعض الاستثناءات، ما يفرض على المقيمين التعامل بمرونة أكبر والتخطيط بشكل أدق لمستقبلهم داخل البلاد.