أعلنت الجهات المعنية في سوريا عن تعديل جديد في أسعار المحروقات، وذلك استناداً إلى سعر صرف بلغ 133 ليرة سورية جديدة للدولار، في خطوة تعكس استمرار ربط أسعار الطاقة بالتقلبات النقدية، وما يرافقها من تداعيات اقتصادية واسعة.
وبحسب التسعيرة الجديدة، ارتفع سعر البنزين (90) ليصل إلى 113.05 ليرة سورية (0.85 دولار)، فيما بلغ سعر البنزين (95) نحو 121.03 ليرة سورية (0.91 دولار).
كما تم تحديد سعر المازوت عند 99.75 ليرة سورية (0.75 دولار)، وهو ما يشكل عنصراً أساسياً في تكاليف النقل والإنتاج داخل البلاد.
أما على صعيد الغاز، فقد تم تسعير أسطوانة الغاز المنزلي عند 1396.5 ليرة سورية (10.5 دولارات)، في حين وصلت أسطوانة الغاز الصناعي إلى 2234.4 ليرة سورية (16.8 دولاراً)، ما يزيد من الأعباء على الأسر والقطاعات الإنتاجية على حد سواء.
ويأتي هذا التعديل في وقت تعاني فيه الأسواق المحلية من حالة عدم استقرار، حيث يُتوقع أن ينعكس ارتفاع أسعار المحروقات بشكل سريع على تكاليف النقل وأسعار السلع الأساسية، لا سيما المواد الغذائية والخدمات اليومية.
ويشير متابعون إلى أن أي زيادة في أسعار الطاقة غالباً ما تقود إلى موجة تضخم جديدة، تؤثر بشكل مباشر على القدرة الشرائية للمواطنين.
ويرى مختصون أن رفع أسعار المازوت والغاز الصناعي سيؤدي إلى زيادة تكاليف التشغيل في المصانع وورش الإنتاج، ما قد يدفع بعض المنشآت إلى رفع أسعار منتجاتها أو تقليص إنتاجها.
كما أن قطاع النقل، الذي يعتمد بشكل كبير على المازوت، سيشهد بدوره ارتفاعاً في الأجور، وهو ما ينعكس على سلسلة الإمداد بالكامل.
يطرح القرار تساؤلات حول إمكانية استمرار سياسة تعديل الأسعار وفق سعر الصرف، خاصة في ظل التقلبات الاقتصادية التي تشهدها البلاد.
ويرجح مراقبون أن تشهد المرحلة المقبلة مراجعات إضافية، سواء في أسعار الطاقة أو في آليات الدعم، بهدف تحقيق توازن بين الإيرادات الحكومية والضغوط المعيشية.
يعكس رفع أسعار المحروقات في سوريا واقعاً اقتصادياً معقداً، تتداخل فيه عوامل سعر الصرف، وتكاليف الاستيراد، وضغوط التمويل.
وبينما تسعى الجهات المعنية إلى ضبط السوق، يبقى المواطن والقطاع الإنتاجي في مواجهة مباشرة مع تداعيات هذه القرارات، في ظل الحاجة إلى حلول اقتصادية أكثر استدامة.