أخبار

عودة العلاقات السورية الأوروبية.. تحوّل تدريجي يفتح باب الاقتصاد بشروط سياسية

عودة العلاقات السورية الأوروبية.. تحوّل تدريجي يفتح باب الاقتصاد بشروط سياسية

في تطور لافت على مستوى العلاقات الدولية، يتجه الاتحاد الأوروبي نحو إعادة تفعيل اتفاق الشراكة مع سوريا بعد سنوات من القطيعة، في خطوة تعكس تحولاً تدريجياً من سياسة العزل إلى نهج أكثر انخراطاً، مدفوعاً بحسابات سياسية واقتصادية متشابكة في المنطقة.

هذا التحرك لا يأتي بمعزل عن السياق الإقليمي، إذ يتزامن مع تغيّرات متسارعة فرضتها الحرب في المنطقة، إضافة إلى بحث دول أوروبية عن مسارات بديلة للطاقة والتجارة، وهو ما يعيد إلى سوريا موقعها الجغرافي كحلقة وصل محتملة في خطوط النقل والإمداد.

الانفتاح الأوروبي يحمل في طياته مؤشرات على اعتراف عملي تدريجي بدمشق، حتى وإن لم يصل إلى مستوى التطبيع الكامل. هذا المسار قد يفتح المجال أمام تدفقات مالية محتملة، ويعيد طرح ملف إعادة الإعمار على الطاولة، إلى جانب تحسين بيئة الاستثمار التي تأثرت طويلاً بالعقوبات والعزلة.

في المقابل، لا يبدو هذا التوجه مفتوحاً دون قيود، إذ يرتبط بمجموعة من الشروط التي يضعها الاتحاد الأوروبي، تتعلق بمسارات الإصلاح السياسي، وتعزيز ملف حقوق الإنسان، إضافة إلى ملف عودة اللاجئين والتنسيق الأمني. هذه الشروط تجعل من أي تقدم في العلاقة مرهوناً بتطورات ميدانية وسياسية قد تحدد سرعة الانفتاح أو تعيقه.

وبحسب ما أوردته صحيفة “إندبندنت عربية”، فإن هذا المسار يبقى قابلاً للتراجع في حال تعثرت تلك الملفات، ما يعكس طبيعة العلاقة الحذرة التي يسعى الاتحاد الأوروبي إلى بنائها مع دمشق، دون الانخراط الكامل أو منح التزامات نهائية.

في ظل هذا المشهد، تبدو عودة العلاقات السورية الأوروبية كخطوة تحمل فرصاً اقتصادية محتملة، لكنها في الوقت ذاته محاطة بتحديات سياسية تجعل نتائجها مفتوحة على عدة سيناريوهات، تتراوح بين الانفراج التدريجي أو التجميد مجدداً وفقاً لمسار الأحداث.

google-news تابعوا آخر أخبار وكالة السوري الإخبارية عبر Google News

مقالات متعلقة