تشهد مدينة حلب تحركات متسارعة على صعيد إعادة التأهيل العمراني والخدمي، في ظل توجهات لتعزيز التعاون مع المنظمات الدولية، بهدف تحسين واقع السكن والبنية التحتية في واحدة من أكبر المدن السورية.
وبحث محافظ حلب، المهندس عزّام الغريب، اليوم الاثنين، مع وفد من برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية، آفاق توسيع الشراكة في تنفيذ مشاريع الإسكان وتطوير الخدمات الأساسية، ضمن خطط تهدف إلى إعادة تأهيل المناطق المتضررة ورفع مستوى المعيشة للسكان.
وخلال الاجتماع، استعرض وفد البرنامج أبرز تدخلاته في دعم قطاعي الإسكان والخدمات، مع التركيز على المشاريع التي تسهم في تحسين البنية التحتية وتوفير بيئة سكنية أكثر استقراراً. في المقابل، قدّم المحافظ عرضاً مفصلاً لواقع المدينة، مشدداً على أهمية تسريع وتيرة تنفيذ المشاريع بما يتوافق مع الاحتياجات الفعلية والأولويات الخدمية.
وتناول اللقاء ملف السكن العشوائي، باعتباره أحد أبرز التحديات التي تواجه المدينة، حيث جرى بحث آليات معالجته ضمن خطط تنظيمية تعتمد على معايير فنية، بما يضمن تحسين الواقع العمراني والخدمي بشكل تدريجي ومستدام.
وفي خطوة عملية، وجّه المحافظ بالبدء الفوري في تقييم الأضرار في حي مساكن هنانو، تمهيداً لإطلاق أعمال الترميم وفق مبدأ "الأشد حاجة"، مع التأكيد على الالتزام بالإجراءات القانونية ووضع سقف زمني لا يتجاوز ستة أشهر لإنجاز الأعمال.
ويأتي هذا الاجتماع في إطار تعزيز التنسيق بين الجهات المحلية والمنظمات الدولية، حيث حضره مدير مديرية التعاون الدولي في حلب محمود شحادي، ضمن جهود متابعة مشاريع إعادة الإعمار وتحسين الخدمات في المدينة.
حلب أمام مرحلة جديدة من إعادة البناء
تعكس هذه التحركات توجهاً نحو تفعيل دور الشراكات الدولية في دعم مشاريع إعادة الإعمار، خاصة في قطاعي الإسكان والخدمات، ما قد يسهم في تسريع التعافي وتحقيق استقرار نسبي في المناطق المتضررة، ويعزز فرص تحسين الواقع المعيشي للسكان في المرحلة المقبلة.