تستعد وزارة الأسرة والخدمات الاجتماعية التركية لإطلاق مرحلة جديدة من توزيع المساعدات الاجتماعية، عبر بطاقة مصرفية موحدة تحمل اسم “Aile Kart”، وذلك بالتعاون مع Halkbank، في خطوة تهدف إلى رقمنة نظام الدعم وتسهيل وصول المستفيدين إلى مستحقاتهم.
وبحسب ما تداولته وسائل إعلام تركية، من المقرر أن يدخل النظام الجديد حيز التنفيذ اعتباراً من 1 تموز/يوليو 2026، حيث ستبدأ المرحلة الأولى بتحويل بعض المدفوعات، مثل معاشات ذوي الإعاقة وعدد من الإعانات الاجتماعية، إلى حسابات مصرفية خاصة بالمستفيدين لدى بنك “Halkbank”.
وتتيح بطاقة “Aile Kart” للمستفيدين سحب الأموال من أجهزة الصراف الآلي، أو استخدامها مباشرة في عمليات الشراء والدفع داخل المتاجر، ما يجعلها بديلاً عملياً عن النظام السابق الذي كان يعتمد على مؤسسة البريد التركية PTT في صرف المساعدات.
وتأتي هذه الخطوة ضمن خطة حكومية لتوحيد برامج الدعم الاجتماعي تحت مظلة واحدة، بهدف تحسين الكفاءة، وتقليل التعقيدات الإدارية، وضمان وصول المساعدات بشكل أسرع وأكثر شفافية.
وكانت الوزارة قد بدأت بالفعل بتطبيق النظام بشكل تجريبي على بعض أنواع الدعم، مثل برامج “دعم الولادة”، مع توجه لتوسيع استخدام البطاقة تدريجياً لتشمل معظم برامج المساعدات.
ويثير إطلاق “Aile Kart” تساؤلات واسعة بين السوريين المقيمين في تركيا، خاصة الخاضعين لنظام “الحماية المؤقتة”.
ووفق المعلومات الرسمية المتاحة حتى الآن، فإن النظام الجديد يستهدف المواطنين الأتراك والمستفيدين المسجلين ضمن برامج الدعم الوطنية، دون وجود إعلان رسمي يؤكد شمول السوريين.
ويعود ذلك إلى أن العديد من برامج المساعدات المرتبطة بالبطاقة، مثل دعم الولادة وبعض المعاشات، تشترط حمل الجنسية التركية. في المقابل، لا تزال مساعدات السوريين تُدار عبر برامج منفصلة، بإشراف الهلال الأحمر التركي ومنظمات دولية، ولا ترتبط حالياً بالنظام الجديد.
ودعت الجهات المعنية المستفيدين المشمولين بالمرحلة الأولى إلى انتظار الرسائل النصية الرسمية التي ستصلهم، والتي تتضمن تعليمات مراجعة فروع “Halkbank” لاستلام البطاقة. كما حذّرت من التعامل مع روابط أو جهات غير رسمية تدّعي التسجيل، تجنباً لعمليات الاحتيال وسرقة البيانات الشخصية.
يمثل إطلاق بطاقة “Aile Kart” خطوة مهمة نحو تحديث نظام المساعدات الاجتماعية في تركيا، إلا أن شمول السوريين بهذا النظام لا يزال غير مؤكد حتى الآن، بانتظار أي قرارات رسمية مستقبلية قد توسّع نطاق الاستفادة.