سجّلت الليرة السورية تراجعاً جديداً مقابل الدولار والعملات الأجنبية، في وقت يشهد فيه القطاع المالي تحركات لافتة مع إعلان شركة استثمار القابضة عن توقيع اتفاقية استثمار في شهبا بنك، في خطوة تعكس تصاعد الاهتمام بالقطاع المصرفي داخل سوريا.
وبحسب المعلومات المعلنة، ستدخل الشركة القطرية إلى السوق المصرفية السورية عبر ذراعها “استثمار كابيتال”، حيث ستستحوذ على حصة تبلغ 49% من رأس مال البنك، من خلال شركة “مصارف القابضة” التابعة لها، وذلك بالشراكة مع بنك بيمو السعودي الفرنسي وبنك الائتمان الأهلي.
ويأتي هذا التطور في وقت يواجه فيه الاقتصاد السوري تحديات مستمرة، مع تقلبات في سعر صرف الليرة، ما يجعل أي تحرك استثماري في القطاع المالي محط اهتمام من قبل المتابعين، خصوصاً في ظل الحاجة إلى ضخ سيولة جديدة وتعزيز الثقة في النظام المصرفي.
ولا تزال الصفقة في مراحلها النهائية، إذ تخضع لاستكمال الشروط التنظيمية والحصول على الموافقات الرسمية من الجهات المختصة، وعلى رأسها مصرف سوريا المركزي، إضافة إلى هيئة الأسواق والأوراق المالية وهيئة حماية المنافسة ومنع الاحتكار.
ويرى مراقبون أن دخول استثمارات خارجية إلى القطاع المصرفي قد يفتح الباب أمام تحركات أوسع في السوق المالية السورية خلال الفترة المقبلة، خاصة إذا ترافق مع إصلاحات تنظيمية تعزز من بيئة الاستثمار وتدعم استقرار العملة.
في المقابل، يبقى تأثير هذه الخطوة مرتبطاً بمدى انعكاسها على الواقع الاقتصادي، في ظل استمرار التحديات المرتبطة بالتضخم وتقلبات سعر الصرف، وهو ما يجعل الأنظار متجهة إلى نتائج هذه الصفقة وما قد تحمله من مؤشرات على اتجاهات السوق في المرحلة القادمة.