أخبار

من هو عاطف نجيب؟ أول محاكمة علنية لمسؤول أمني سابق تعيد ملف درعا إلى الواجهة

من هو عاطف نجيب؟ أول محاكمة علنية لمسؤول أمني سابق تعيد ملف درعا إلى الواجهة

تستعد محكمة الجنايات في دمشق لعقد جلسة علنية لمحاكمة عاطف نجيب، الرئيس السابق لفرع الأمن السياسي في درعا، في خطوة توصف بأنها الأولى من نوعها ضمن مسار محاسبة مسؤولين سابقين على خلفية أحداث شهدتها سوريا خلال السنوات الماضية.


وبحسب ما أعلنته الجهات القضائية، من المقرر أن تُعقد الجلسة بحضور أهالي الضحايا ووسائل الإعلام، ما يمنحها طابعاً علنياً يعكس توجهاً نحو تعزيز الشفافية في ملفات حساسة طال انتظار البت فيها.


من هو عاطف نجيب؟


يُعد عاطف نجيب من أبرز الضباط الأمنيين الذين شغلوا مواقع حساسة قبل عام 2011، حيث تولى رئاسة فرع الأمن السياسي في محافظة درعا، وهي الفترة التي شهدت بدايات الاحتجاجات في سوريا.


وُلد عام 1960 في مدينة جبلة بمحافظة اللاذقية، ودرس في مدارسها قبل أن يلتحق بالكلية الحربية في حمص، ليتخرج برتبة ملازم وينضم لاحقاً إلى الأجهزة الأمنية، حيث تدرّج في عدة مناصب حتى وصل إلى موقعه في درعا.


كما يُعرف بارتباطه العائلي بالرئيس السابق بشار الأسد، وهو ما منحه نفوذاً واسعاً داخل المنظومة الأمنية خلال تلك الفترة.


دوره في أحداث درعا 2011


يرتبط اسم عاطف نجيب بشكل مباشر بالأحداث التي شهدتها درعا مع بداية عام 2011، حيث تشير تقارير وشهادات متعددة إلى دوره في إدارة الملف الأمني خلال تلك المرحلة.


وبحسب روايات موثقة، جاءت شرارة الاحتجاجات بعد توقيف مجموعة من الأطفال على خلفية كتابات على الجدران، وسط اتهامات بتعرضهم لانتهاكات داخل مراكز الاحتجاز، الأمر الذي ساهم في تصاعد التوتر الشعبي واتساع رقعة الاحتجاجات لاحقاً.


كما نُسبت إليه تصريحات اعتُبرت مسيئة لأهالي الأطفال، وهو ما زاد من حالة الغضب في المحافظة وساهم في توسع الحراك.


اعتقاله بعد سنوات من الغموض


في كانون الثاني/يناير 2025، أعلنت الجهات الأمنية إلقاء القبض على عاطف نجيب في محافظة اللاذقية، بعد سنوات من اختفائه داخل البلاد.


ووفقاً لمصادر متقاطعة، جاءت عملية التوقيف بعد تتبع اتصالات أجراها مع معارف له، بينما تحدثت روايات أخرى عن احتمال تسليمه نفسه، دون تأكيد رسمي حاسم حول تفاصيل اللحظة التي أوقف فيها.


ماذا يواجه في المحكمة؟


بحسب المعلومات الرسمية، يواجه المتهم اتهامات تتعلق بالتورط في انتهاكات بحق مدنيين، ضمن ملفات تنظر فيها الجهات القضائية المختصة.


وتحظى هذه المحاكمة باهتمام واسع، لكونها:


أول جلسة علنية لمسؤول أمني سابق

تتعلق بملف حساس مرتبط ببداية الأحداث في درعا

تُعقد بحضور أهالي الضحايا ووسائل الإعلام

خطوة ضمن مسار العدالة الانتقالية


يرى متابعون أن هذه المحاكمة قد تمثل بداية لمسار أوسع لمحاسبة مسؤولين سابقين، في إطار ما يُعرف بالعدالة الانتقالية، والتي تهدف إلى:


كشف الحقائق

إنصاف الضحايا

ضمان عدم تكرار الانتهاكات


وكان النائب العام القاضي حسان التربة قد أعلن سابقاً فتح دعاوى بحق عدد من الشخصيات المتهمة بارتكاب انتهاكات، في خطوة تعكس توجهاً رسمياً نحو معالجة ملفات الماضي عبر القضاء.

تشكل محاكمة عاطف نجيب محطة بارزة في المشهد السوري، مع ترقب لما ستسفر عنه الجلسات المقبلة، وسط آمال بأن تسهم في تعزيز مبدأ المحاسبة وترسيخ مسار العدالة.

google-news تابعوا آخر أخبار وكالة السوري الإخبارية عبر Google News

مقالات متعلقة