كشف تقرير حديث نشرته وكالة رويترز عن تزايد حالات رفض طلبات اللجوء المقدمة من سوريين ينتمون إلى أقليات دينية وعرقية في دول الاتحاد الأوروبي، رغم الأوضاع المعقدة التي يشير إليها كثير من المتقدمين في رواياتهم.
وبحسب التقرير، يواجه عدد من طالبي اللجوء صعوبات في إثبات تعرضهم لخطر شخصي مباشر، وهو ما يشكل عاملًا حاسمًا في قرارات الرفض، حتى في الحالات التي تتضمن روايات عن نزوح أو ظروف أمنية صعبة.
وتوضح بيانات التقرير أن نسب قبول طلبات اللجوء للسوريين تراجعت بشكل ملحوظ خلال العام الماضي، حيث انخفض معدل القبول في الاتحاد الأوروبي إلى نحو 28% في عام 2025، مقارنة بنحو 90% في العام الذي سبقه.
كما أظهرت الأرقام تفاوتًا في نسب القبول بين الفئات، إذ بلغت نحو 20% لبعض المجموعات، وانخفضت إلى أقل من ذلك في حالات أخرى، ما يشير إلى تشدد متزايد في دراسة الملفات.
وتؤكد الجهات الأوروبية أن كل طلب لجوء يتم تقييمه بشكل فردي، بناءً على معايير دقيقة تتعلق بمدى وجود خطر شخصي، وليس فقط الانتماء إلى فئة معينة أو منطقة جغرافية.
وفي هذا السياق، أشار مسؤولون أوروبيون إلى أن انخفاض نسب القبول يعود جزئيًا إلى عوامل إجرائية، مثل تقديم طلبات سابقة في دول أخرى، أو نقص التفاصيل في ملفات المتقدمين.
من جانبها، أكدت الحكومة السورية، عبر تصريحات نقلتها وسائل إعلام، التزامها بحماية جميع مكونات المجتمع، ورفضها أي مزاعم تتعلق بوجود تمييز، مع الإشارة إلى أن أي انتهاكات فردية يتم التعامل معها ضمن الأطر القانونية.
ويظهر التقرير أيضًا اختلافًا في سياسات اللجوء بين الدول الأوروبية، حيث تسجل بعض الدول نسب قبول أعلى مقارنة بغيرها، في حين تتجه دول أخرى إلى تشديد الإجراءات، خاصة في ظل تغير التقييمات المرتبطة بالوضع في سوريا.
ورغم ارتفاع نسب الرفض، لا تزال بعض الحالات تحصل على الحماية، ما يعكس استمرار اعتماد مبدأ دراسة كل ملف على حدة، وفق معايير قانونية وإنسانية معقدة.