تتزايد شكاوى المواطنين في سوريا من تفاوت قيمة فواتير الكهرباء بين منزل وآخر، حتى ضمن نفس المنطقة، وسط تساؤلات حول الأسباب الحقيقية وراء هذه الفروقات. وفي هذا السياق، قدّم المهندس الكهربائي علاء ناصيف توضيحات مهمة تكشف العوامل الأساسية المؤثرة في حجم الاستهلاك.
الأجهزة الكهربائية… العامل الحاسم
أوضح ناصيف أن نوعية الأجهزة الكهربائية وكفاءتها تلعب الدور الأكبر في تحديد قيمة الفاتورة، مشيرًا إلى أن الأجهزة القديمة تستهلك كميات أكبر من الطاقة مقارنة بالحديثة.
فعلى سبيل المثال، يستهلك البراد القديم نحو 4 أمبير، بينما تصل الغسالة القديمة أثناء التسخين إلى حوالي 7 أمبير، في حين يستهلك المكيف بقدرة طن ونصف نحو 12 أمبير، ما يرفع الاستهلاك بشكل ملحوظ.
في المقابل، تتميز الأجهزة الحديثة بكفاءة أعلى، ما يساعد على تقليل الاستهلاك وتخفيف العبء المالي على الأسر، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الحالية.
اختلاف نظام الفوترة بين المناطق
لفت ناصيف إلى أن نظام تحصيل فواتير الكهرباء يختلف من منطقة إلى أخرى داخل سوريا، حيث يتم اعتماد نظام الدفع المسبق في مناطق إدلب وريف حلب، ما يمنح المشترك القدرة على مراقبة استهلاكه بشكل دقيق ومعرفة الرصيد المتبقي.
أما في بقية المحافظات، فيتم احتساب الاستهلاك لاحقًا، وهو ما قد يؤدي أحيانًا إلى عدم وضوح الفاتورة بالنسبة للمواطنين.
شكاوى من تقدير الفواتير بدل قراءتها
تأتي هذه التوضيحات بالتزامن مع شكاوى متكررة من مواطنين، أشاروا إلى أن بعض الجباة لا يعتمدون على القراءة الفعلية للعدادات، بل يقومون بتسجيل أرقام تقديرية، الأمر الذي يؤدي إلى ارتفاع غير مبرر في قيمة الفواتير، بحسب ما نقل تلفزيون سوريا.
كيف تخفف من فاتورة الكهرباء؟
ينصح مختصون بالاعتماد على الأجهزة الموفرة للطاقة، وصيانة الأجهزة القديمة، إضافة إلى مراقبة الاستهلاك بشكل دوري، لتجنب أي زيادات غير مبررة في الفواتير.