في ظل تصاعد أزمة الطاقة العالمية وتزايد المخاوف من اضطراب الإمدادات عبر مضيق هرمز، طرحت تركيا مبادرة جديدة تهدف إلى تأمين مسارات بديلة لنقل النفط والغاز إلى الأسواق الدولية، عبر أراضيها.
وجاء الإعلان على لسان الرئيس رجب طيب أردوغان خلال مشاركته في منتدى أنطاليا للدبلوماسية، حيث أكد أن التحديات الجيوسياسية المتسارعة تفرض ضرورة البحث عن حلول مبتكرة لضمان استقرار أسواق الطاقة العالمية.
من جهته، كشف وزير الطاقة التركي ألب أرسلان بيرقدار عن ثلاثة مشاريع رئيسية تعمل أنقرة على تطويرها لتعزيز أمن الطاقة الإقليمي والدولي:
أولاً، مشروع توسيع خط أنابيب النفط الواصل بين العراق وتركيا، عبر ربطه بحقول جنوب العراق، بما يسمح بنقل ما يصل إلى 1.5 مليون برميل يومياً إلى الأسواق العالمية، بعيداً عن المخاطر الأمنية في الخليج.
ثانياً، طرح مشروع خط غاز يربط قطر بـ تركيا مروراً بعدد من دول المنطقة، في خطوة تهدف إلى تسهيل تصدير الغاز القطري دون الاعتماد على المسارات البحرية التقليدية.
ثالثاً، العمل على تفعيل ممر نقل الغاز من تركمانستان عبر بحر قزوين وأذربيجان وصولاً إلى أوروبا، مستفيداً من البنية التحتية القائمة مثل مشروع خط تاناب، بما يعزز موقع تركيا كمحور رئيسي للطاقة.
وأكد أردوغان أن بلاده منفتحة على التعاون الإقليمي لتنفيذ مشاريع كبرى مثل “مسار التنمية”، مشيراً إلى أن الأزمات الممتدة من الحرب في أوكرانيا إلى التوترات مع إيران دفعت بأسعار النفط إلى مستويات مرتفعة، ما يعزز الحاجة إلى بدائل مستقرة وفعالة لنقل الطاقة.
تعكس التحركات التركية توجهاً استراتيجياً لإعادة رسم خريطة الطاقة في المنطقة، عبر تقليل الاعتماد على الممرات التقليدية الحساسة، وتعزيز دورها كممر رئيسي يربط الشرق بالغرب، في وقت تتزايد فيه الحاجة العالمية لمصادر طاقة آمنة ومستقرة.