تستعد العاصمة السورية دمشق اليوم للإعلان الرسمي عن "مشروع قاسيون"، أحد أبرز المشاريع السياحية والاستثمارية المنتظرة، والذي يُتوقع أن يشكل نقلة نوعية في قطاع التنمية الحضرية والسياحة داخل البلاد.
ويقع المشروع على سفوح جبل قاسيون، في موقع استراتيجي يطل على المدينة، ما يمنحه ميزة تنافسية ليكون وجهة متكاملة تجمع بين السياحة والترفيه والاستثمار.
مشروع قاسيون: رؤية تنموية جديدة في دمشق
بحسب تصريحات محافظ دمشق، ماهر مروان إدلبي، فإن المشروع يُعد الأول من نوعه في سوريا من حيث الحجم والتكامل، إذ يجمع بين البعد السياحي والاستثماري والخدمي، مع تصميم حديث يراعي المعايير العالمية في البنية التحتية والخدمات.
وأشار إدلبي إلى أن المشروع سيؤمن آلاف فرص العمل، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر، ما يعزز من حركة الاقتصاد المحلي ويفتح المجال أمام استثمارات جديدة في السوق السورية.
خدمات مجانية ومنصة رقمية لتعزيز الشفافية
ومن أبرز ما يميز "مشروع قاسيون" هو توفير جزء كبير من خدماته بشكل مجاني للمواطنين، في خطوة تهدف إلى جعل المشروع متاحاً لجميع شرائح المجتمع.
كما سيتم طرح الفرص الاستثمارية ضمن المشروع عبر منصة رقمية مخصصة، تتيح للمستثمرين التقديم وفق إجراءات واضحة، إضافة إلى اعتماد آليات مباشرة لاستقبال الشكاوى وتحسين الخدمات، بما يضمن مستوى عالٍ من الشفافية والمساءلة.
أسباب تأجيل المشروع سابقاً
وكان محافظ دمشق قد أوضح في تصريحات سابقة أن تأجيل الإعلان عن المشروع جاء نتيجة الظروف التي شهدتها المنطقة خلال الفترة الماضية، إلى جانب الحرص على إجراء دراسات واستشارات معمقة لضمان خروج المشروع بصيغة متكاملة تلبي الجوانب التنموية والثقافية والاجتماعية.
هل يشكل المشروع نقطة تحول في السياحة السورية؟
يرى مراقبون أن "مشروع قاسيون" قد يمثل بداية لمرحلة جديدة في الاستثمار السياحي داخل سوريا، خاصة إذا تم تنفيذه وفق المعايير المعلنة، ما قد يساهم في إعادة تنشيط القطاع السياحي وتعزيز ثقة المستثمرين.