أعلنت السلطات في سويسرا استئناف البت في طلبات لجوء السوريين، بعد فترة تعليق أعقبت التطورات السياسية في سوريا، وذلك اعتباراً من الأول من شهر أيار المقبل، في خطوة تحمل أبعاداً إنسانية وتنظيمية مهمة لآلاف المتقدمين.
وكانت دائرة الهجرة السويسرية قد أوقفت النظر في طلبات اللجوء مؤقتاً، على خلفية تغيرات المشهد السياسي في سوريا، إلا أنها أكدت في بيان رسمي أنها تابعت الأوضاع عن كثب خلال الأشهر الماضية.
وشمل ذلك إرسال بعثة لتقصي الحقائق في تشرين الثاني 2025 إلى كل من سوريا ولبنان، بهدف تقييم الظروف الأمنية والمعيشية على الأرض.
وبناءً على نتائج هذه المهمة، إضافة إلى مصادر معلومات أخرى، قررت السلطات استئناف دراسة نحو 850 طلب لجوء تقدم بها سوريون، مع توقعات بتسريع الإجراءات خلال المرحلة المقبلة.
بالتوازي مع ذلك، أطلقت الحكومة السويسرية برنامجاً لدعم العودة الطوعية إلى سوريا، يتضمن حوافز مالية للمشمولين به. ويشمل البرنامج مساعدات إعادة إدماج ضمن إطار Frontex، تصل إلى 2600 يورو للشخص الواحد، إضافة إلى منحة مالية مباشرة بقيمة 1000 فرنك سويسري لكل من يختار العودة.
ووفق بيانات رسمية، فقد عاد نحو 60 شخصاً من سويسرا إلى سوريا خلال النصف الثاني من عام 2025، مستفيدين من برامج العودة الطوعية، في مؤشر أولي على تفاعل محدود مع هذه المبادرات.
ويرى مراقبون أن هذه الخطوة تعكس توجهاً أوروبياً لإعادة تقييم سياسات اللجوء تجاه السوريين، في ظل المتغيرات الإقليمية، مع استمرار التحديات المرتبطة بالاستقرار والأوضاع الإنسانية داخل سوريا.