أعلن وزير المالية محمد يسر برنية عن سلسلة إجراءات إدارية وتنظيمية تستهدف ضبط العمل المالي والإداري في عدد من المديريات التابعة للوزارة.
إجراءات حازمة في مديريات المالية بدمشق وريفها
أوضح الوزير برنية أنه تم إصدار قرار يقضي بكف يد 27 موظفاً من العاملين في مديريتي مالية دمشق وريف دمشق، وذلك على خلفية قضايا مرتبطة بملفات يجري التحقيق فيها أصولاً، مؤكداً أن الخطوة تأتي ضمن إطار قانوني يهدف إلى تعزيز النزاهة ومحاسبة أي تجاوزات محتملة داخل القطاع المالي.
وأشار إلى أن هؤلاء الموظفين أُحيلوا إلى التحقيق لاستكمال الإجراءات القانونية اللازمة، بما يضمن تحقيق العدالة وحماية المال العام.
خطوات متتابعة في مختلف المديريات
ولفت وزير المالية إلى أن هذه القائمة تُعد “الدفعة الأولى”، موضحاً أن هناك قوائم إضافية سيتم الإعلان عنها تباعاً، وستشمل عدداً من المديريات والمؤسسات والجهات التابعة لوزارة المالية في مختلف المحافظات.
ويأتي ذلك في إطار خطة أوسع تهدف إلى مراجعة الأداء الإداري والمالي، وتعزيز الرقابة الداخلية، والحد من أي ممارسات غير قانونية داخل المؤسسات الحكومية.
تنظيم مهنة السماسرة ووكلاء المعاملات
وفي سياق متصل، أعلن الوزير عن التوجه لتنظيم عمل السماسرة ووسطاء ووكلاء المعاملات المالية والإدارية، بحيث يتم الإبقاء فقط على من يستوفون الشروط القانونية والمهنية، مشيراً إلى أن عدد المؤهلين سيكون محدوداً مقارنة بالوضع الحالي.
ويهدف هذا الإجراء إلى ضبط سوق الخدمات المرتبطة بالمعاملات المالية، والحد من العشوائية والوساطات غير المنظمة، بما ينعكس إيجاباً على كفاءة الأداء وسرعة إنجاز المعاملات.
توجه نحو إصلاح إداري أوسع
تعكس هذه القرارات، بحسب مراقبين، توجهاً حكومياً نحو إعادة هيكلة بعض القطاعات المالية والإدارية، وتفعيل أدوات الرقابة والمحاسبة، في إطار إصلاحات تهدف إلى تحسين الأداء المؤسسي وتعزيز الثقة بالإدارة المالية العامة.