في طرح يعكس توجهات المرحلة المقبلة، أكدت البعثة السورية الدائمة لدى الأمم المتحدة أهمية مسار العدالة الانتقالية كركيزة أساسية لإعادة بناء الدولة وتعزيز الاستقرار في البلاد.
وجاء ذلك في كلمة ألقاها المندوب الدائم السفير إبراهيم علبي أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث شدد على أن إنصاف ضحايا الانتهاكات يمثل خطوة جوهرية نحو بناء سوريا جديدة قائمة على العدالة وسيادة القانون.
وأشار علبي إلى التزام المؤسسات المعنية باتباع مسار منظم يهدف إلى كشف الحقيقة ومحاسبة المسؤولين، مع التأكيد على ضرورة التعاون مع المجتمع الدولي والآليات ذات الصلة، بما يسهم في تعزيز هذا المسار وضمان تحقيق العدالة وعدم الإفلات من المساءلة.
وفي سياق متصل، تطرقت الكلمة إلى التطورات الإقليمية، حيث أدان السفير الانتهاكات المستمرة للسيادة السورية، مؤكداً أن وقف هذه الممارسات يشكل جزءاً من مسؤولية جماعية تتطلب تنسيقاً دولياً لدعم الاستقرار في المنطقة.
ويأتي هذا الموقف في وقت تتزايد فيه الدعوات لتفعيل مسارات العدالة الانتقالية في سوريا، باعتبارها مدخلاً أساسياً لمعالجة آثار المرحلة السابقة، وتحقيق توازن بين المساءلة والمصالحة، بما يدعم إعادة بناء مؤسسات الدولة وتعزيز الثقة على المستويين المحلي والدولي.