تشهد التحركات الاقتصادية السورية مرحلة جديدة من الانفتاح، مع بحث مسؤولين سوريين في العاصمة الأمريكية واشنطن مسار الإصلاحات المالية وآليات إعادة دمج سوريا في الاقتصاد العالمي، في خطوة تعكس توجهًا نحو إعادة بناء الثقة بالبيئة الاقتصادية المحلية.
وجاء ذلك خلال جلسة حوارية ضمّت وزير المالية وحاكم المصرف المركزي إلى جانب عدد من المسؤولين والخبراء الاقتصاديين، حيث تم التركيز على سبل استعادة الاستقرار المالي وتعزيز دور المؤسسات النقدية، بما يدعم مرحلة التعافي الاقتصادي.
وناقش المشاركون مجموعة من البرامج المقترحة لإصلاح القطاع المالي، شملت تحديث النظام المصرفي، وتطوير أدوات الرقابة، وتحسين بيئة الاستثمار، بما يواكب المعايير الدولية ويشجع على تدفق رؤوس الأموال.
وأكدت المداولات أن غياب علاقات المراسلة المصرفية مع البنوك العالمية يشكل أحد أبرز التحديات أمام جذب الاستثمار الأجنبي، إذ يحدّ من قدرة الشركات على تنفيذ التحويلات المالية والتوسع في التجارة الخارجية.
كما طُرح ملف إعادة الارتباط بنظام سويفت كأحد المفاتيح الأساسية لإعادة تنشيط التحويلات المالية وتعزيز التبادل التجاري، في ظل الحاجة إلى بنية مصرفية أكثر انفتاحًا ومرونة.
وتأتي هذه النقاشات في سياق مساعٍ أوسع لإعادة دمج سوريا في المنظومة الاقتصادية الدولية، عبر تبني إصلاحات هيكلية تعزز الشفافية وتدعم استقرار العملة، بما يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من النمو الاقتصادي.