أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن بلاده تتجه لتعزيز وجودها الدبلوماسي في سوريا، في إطار تحركات تهدف إلى توسيع الشراكات في منطقة الشرق الأوسط، مع التركيز على مجالات الأمن الغذائي والتعاون التقني.
وأوضح زيلينسكي أن كييف مستعدة للعمل بشكل وثيق مع شركائها في المنطقة، مشيراً إلى وجود مئات الخبراء الأوكرانيين الذين يشاركون في مهام تتعلق بالتقنيات الدفاعية، بما في ذلك التعامل مع الطائرات المسيّرة، في ظل تزايد الاهتمام الإقليمي بهذا الملف.
وأضاف أن بلاده تجري مباحثات مع عدد من الدول العربية، من بينها سلطنة عمان والكويت والبحرين، بهدف تبادل الخبرات والتقنيات المتقدمة في مجالات الدفاع والأمن، بما يعزز من قدرات مواجهة التحديات الحديثة.
وجاءت هذه التصريحات عقب زيارة رسمية أجراها زيلينسكي إلى العاصمة السورية دمشق، برفقة وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، حيث التقى بالرئيس السوري أحمد الشرع، وجرى بحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي وتبادل الخبرات في المجالات التقنية والأمنية.
من جانبه، أشار الرئيس أحمد الشرع إلى أن هذه الزيارة تعكس توجهاً نحو توسيع العلاقات الدولية والانفتاح على شراكات جديدة، بما يدعم مسار التنمية والاستقرار، ويعزز المصالح المشتركة بين الدول المعنية.
ويرى مراقبون أن هذه الخطوة قد تمثل بداية لمرحلة جديدة من التعاون بين سوريا وأوكرانيا، خاصة في ظل التغيرات الجيوسياسية المتسارعة، وما تفرضه من إعادة تشكيل لشبكات العلاقات الإقليمية والدولية.
في المحصلة، يعكس تعزيز الحضور الدبلوماسي الأوكراني في سوريا توجهاً نحو تنويع الشراكات، والانخراط بشكل أوسع في ملفات حيوية مثل الأمن الغذائي والتقنيات الحديثة، وهو ما قد يفتح آفاقاً جديدة للتعاون في المرحلة المقبلة.