اقتصاد

سوريا وتركيا تطلقان مشروعاً استراتيجياً يربط أربعة بحار

سوريا وتركيا تطلقان مشروعاً استراتيجياً يربط أربعة بحار

أعلن وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني ونظيره التركي هاكان فيدان عن إطلاق رؤية استراتيجية جديدة تهدف إلى تعزيز التعاون بين سوريا وتركيا، من خلال مشروع يهدف إلى تحويل البلدين إلى مركز إقليمي لتوزيع الطاقة يربط بين أربعة بحار رئيسية.


وجاء الإعلان خلال مؤتمر صحفي مشترك، حيث أكد الشيباني أن المرحلة الجديدة من العلاقات بين البلدين تقوم على ما وصفه بالشراكة الاستراتيجية والاحترام المتبادل، مشيراً إلى أن مشروع “البحار الأربعة” يمثل رؤية طموحة لإعادة رسم مسارات الطاقة والتجارة في المنطقة.


ويهدف المشروع إلى ربط مناطق تمتد بين الخليج العربي وبحر قزوين والبحر المتوسط والبحر الأسود، بما يجعل من سوريا وتركيا نقطة محورية في شبكات نقل وتوزيع الطاقة، في إطار مساعٍ لتأمين بدائل أكثر استقراراً للممرات اللوجستية العالمية التي تشهد اضطرابات متكررة.


وتستند فكرة المشروع إلى تصور استراتيجي طُرح سابقاً عام 2009 من قبل الرئيس التركي الأسبق عبد الله غول خلال زيارته إلى سوريا، حيث دعا حينها إلى تعزيز التعاون الإقليمي وربط الممرات البحرية المحيطة بدول المنطقة بما يخلق شبكة تجارية متكاملة.


وفي سياق متصل، أشار المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا توم باراك إلى أهمية إعادة التفكير في خرائط الطاقة العالمية، معتبراً أن المنطقة تمتلك موقعاً جغرافياً استثنائياً يمكن أن يجعلها جزءاً من الحلول المرتبطة بأزمات الممرات الحيوية مثل مضيق هرمز والبحر الأحمر.


ويرى مراقبون أن هذا المشروع، في حال ترجم إلى خطوات عملية، قد يشكل تحولاً كبيراً في بنية التجارة والطاقة الإقليمية، ويعزز من مكانة سوريا وتركيا كمحورين أساسيين في إعادة توزيع الطاقة بين آسيا وأوروبا.


في المحصلة، يعكس مشروع “البحار الأربعة” توجهاً نحو إعادة صياغة الدور الجيوسياسي للمنطقة، عبر بناء شبكة تعاون اقتصادي وطاقة أكثر تكاملاً، قد تفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التحولات الاستراتيجية في الشرق الأوسط.

google-news تابعوا آخر أخبار وكالة السوري الإخبارية عبر Google News

مقالات متعلقة