أصدر الرئيس السوري أحمد الشرع ثلاثة مراسيم جديدة تقضي بتأسيس كيانات حكومية متخصصة في قطاعات حيوية، في خطوة تهدف إلى تعزيز البنية التحتية وتسريع مشاريع إعادة الإعمار في البلاد.
وشملت المراسيم إنشاء الشركة السورية للتعدين (SMC) كشركة عامة مستقلة ماليًا وإداريًا، إلى جانب تأسيس الشركة السورية للكهرباء (SEC) ككيان قابض مملوك بالكامل للدولة، إضافة إلى إطلاق المؤسسة العامة لمياه الشرب والصرف الصحي، والتي ستتولى إدارة خدمات المياه والبنية المرتبطة بها.
وستتبع الكيانات الثلاثة لوزارة الطاقة، مع اتخاذ العاصمة دمشق مقرًا رئيسيًا لها، بما يعزز مركزية التخطيط والتنسيق في إدارة هذه القطاعات الحيوية.
ويأتي هذا التطور بالتوازي مع توجه حكومي واسع لتعزيز الاستثمار في البنية التحتية، من خلال إطلاق صندوق خاص بتمويل مشاريع كبرى بإنفاق حكومي لا يقل عن 3 مليارات دولار، بالتزامن مع التحضير لموازنة عام 2026 التي تُقدّر بنحو 10.5 مليارات دولار، ما يعكس تحولًا ملحوظًا في حجم الإنفاق مقارنة بالسنوات السابقة.
وتسعى الحكومة من خلال هذه الخطوات إلى دعم القطاعات الإنتاجية، وتحسين الخدمات الأساسية، وتهيئة بيئة أكثر استقرارًا لجذب الاستثمارات، في ظل تقديرات تشير إلى إمكانية نمو الناتج المحلي الإجمالي ليصل إلى ما بين 60 و65 مليار دولار خلال العام الجاري، مع توقعات بنمو اقتصادي قد يبلغ 10%.
وتأتي هذه التطورات في ظل مؤشرات إيجابية أشار إليها صندوق النقد الدولي مؤخرًا، حيث لفت إلى تحسن ملحوظ في أداء الاقتصاد السوري، وانخفاض مستويات التضخم، وتحقيق فائض طفيف في الموازنة العامة، وهو ما اعتُبر دليلاً على تحسن إدارة السياسات المالية.