نشرت وزارة المالية السورية موجز الأداء المالي للموازنة العامة لعام 2025، كاشفة عن تحقيق فائض مالي يُعد الأول من نوعه منذ عام 1990، في خطوة تعكس تغيّرات في إدارة المال العام خلال الفترة الأخيرة.
وبحسب وزير المالية، فإن الفائض بلغ نحو خمسة مليارات ليرة سورية (ما يعادل قرابة 46 مليون دولار)، رغم أنه كان قد وصل في فترات سابقة من العام إلى مستويات أعلى، قبل أن يتراجع مع زيادة الإنفاق وسداد بعض الالتزامات.
وأوضح أن هذا الفائض الطفيف جاء نتيجة تحسين إدارة الموارد المالية، وتعزيز ضبط الإنفاق، إلى جانب مكافحة الهدر والفساد، وهو ما انعكس في تحقيق نسبة فائض تقارب 0.15% من الناتج المحلي الإجمالي.
وأشار التقرير إلى أن إجمالي الإيرادات العامة خلال عام 2025 بلغ نحو 384.2 مليار ليرة سورية، مسجلًا ارتفاعًا ملحوظًا مقارنة بالعام السابق، فيما بلغ الإنفاق العام حوالي 379.2 مليار ليرة، مع تخصيص الحصة الأكبر للأجور والرواتب.
وأكدت وزارة المالية أن نشر هذه البيانات يأتي في إطار تعزيز الشفافية، مع التوجه لإصدار تقارير دورية خلال عام 2026، ضمن خطة أوسع لإصلاح المنظومة المالية.
كما تتوقع الوزارة ارتفاع الإنفاق في موازنة 2026 إلى أكثر من 10 مليارات دولار، مع التركيز على المشاريع الاجتماعية والاستثمارية، إلى جانب زيادة متوقعة في الإيرادات، خاصة من قطاعات النفط والغاز.
ويرى خبراء أن تحقيق الفائض، رغم أهميته، يبقى بحاجة إلى ربطه بنمو اقتصادي حقيقي وزيادة في الإنتاج لضمان استدامته، وليس فقط نتيجة ضبط الإنفاق أو الإجراءات التقشفية.