في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، تتجه الأنظار إلى مضيق هرمز، أحد أهم الممرات النفطية في العالم، حيث أظهر تقرير ميداني حديث استمرار حركة الملاحة، لكن بوتيرة أقل من المعتاد، ما يعكس حالة من الحذر دون الوصول إلى الإغلاق الكامل.
وبحسب بيانات صادرة عن شركة أبحاث دولية، لا تزال السفن تعبر المضيق بمعدل يقارب 15 سفينة يوميًا، وهو رقم أقل بكثير من المعدلات الطبيعية، في مؤشر واضح على تراجع النشاط البحري نتيجة التوترات المحيطة.
عبور انتقائي ومراقبة مشددة
تشير المعطيات إلى أن حركة المرور عبر مضيق هرمز تتم بشكل انتقائي، حيث تخضع السفن لإجراءات موافقة مسبقة، ما يجعل الوضع أقرب إلى “رقابة مشددة” بدلاً من إغلاق فعلي للممر الحيوي.
كما لفت التقرير إلى أن بعض ناقلات النفط لا تظهر على أنظمة التتبع العالمية، وهو ما يرجّح أن حجم الشحن الفعلي قد يكون أعلى من الأرقام المعلنة، في ظل محاولات بعض الشركات تجنب المخاطر أو القيود المفروضة.
انعكاسات محتملة على سوق النفط
تأتي هذه التطورات في وقت حساس بالنسبة لأسواق الطاقة، إذ يُعد مضيق هرمز شريانًا رئيسيًا لنقل النفط من الخليج إلى الأسواق العالمية. ومع تراجع وتيرة العبور، تزداد المخاوف من اضطرابات في الإمدادات.
وتشير التقديرات إلى احتمال انخفاض حركة النقل البحري إلى نحو 50% خلال الأسابيع المقبلة، في حال استمرار التوترات، الأمر الذي قد ينعكس بشكل مباشر على أسعار النفط، ويدفعها إلى مزيد من التقلب.
ترقب دولي
في المقابل، تراقب الأسواق العالمية هذه التطورات عن كثب، وسط توقعات باستمرار حالة عدم الاستقرار في المدى القريب، خاصة مع ارتباط أمن الملاحة في مضيق هرمز بالتوازنات السياسية والعسكرية في المنطقة.