في مثل هذا اليوم، 4 نيسان/أبريل 2017، شهدت خان شيخون بريف إدلب واحدة من أكثر الهجمات دموية خلال سنوات الحرب السورية، في حادثة تركت أثراً إنسانياً عميقاً وأثارت ردود فعل دولية واسعة.
وبحسب روايات متقاطعة من مصادر محلية وتقارير حقوقية، وقع الهجوم في ساعات الصباح الباكر، حيث استهدفت غارات جوية مناطق سكنية، ما أدى إلى انتشار مواد سامة بين المدنيين داخل منازلهم.
وأفادت تقارير طبية بأن المصابين ظهرت عليهم أعراض اختناق حادة، بينها ضيق في حدقة العين، وتشنجات، وصعوبات في التنفس، في مؤشرات على التعرض لغازات سامة. كما طالت الإصابات عدداً من المسعفين وعناصر الدفاع المدني الذين توجهوا إلى المكان دون معرفة طبيعة المواد المستخدمة.
ومع تصاعد أعداد المصابين، استنفرت فرق الإسعاف لنقل الحالات إلى نقاط طبية قريبة، بينها مناطق في ريف إدلب مثل سراقب، في ظل إمكانيات محدودة وصعوبات ميدانية كبيرة.
وشهدت اللحظات الأولى بعد الهجوم حالة من الفوضى، مع تجمع الأهالي في مواقع القصف لمحاولة إسعاف المصابين أو البحث عن ذويهم، ما ساهم في زيادة عدد المتضررين، خاصة مع غياب التجهيزات الكافية للتعامل مع هذا النوع من الحوادث.
وبحسب تقديرات متداولة، تجاوز عدد المصابين 500 شخص، فيما بلغ عدد الضحايا نحو 90 قتيلاً، بينهم نساء وأطفال، ما جعل الحادثة واحدة من أكثر الوقائع إيلاماً في مسار النزاع.
وتبقى ذكرى هجوم خان شيخون حاضرة في الذاكرة السورية، باعتبارها محطة مفصلية سلطت الضوء على المخاطر الإنسانية الكبيرة التي واجهها المدنيون، وأعادت التأكيد على أهمية حماية السكان في مناطق النزاع.