أثار رجل الأعمال السوري غسان عبود نقاشاً واسعاً حول واقع الاستثمار في سوريا، عقب تصريحات أدلى بها عبر منصة Facebook، سلط فيها الضوء على التحديات التي تواجه بيئة الأعمال في البلاد خلال المرحلة الحالية.
وأوضح عبود أن البيئة الاستثمارية شهدت صعوبات متزايدة بعد التغيرات السياسية التي حدثت في نهاية عام 2024، مشيراً إلى أن هذه التحديات انعكست بشكل مباشر على قدرة المستثمرين على إطلاق مشاريع جديدة أو متابعة المبادرات القائمة.
وبيّن أنه قدّم عدداً من المشاريع الاستراتيجية في قطاعات الغذاء والخدمات اللوجستية والثقافة، إلا أنها لم تتقدم بالشكل المطلوب، نتيجة غياب المتابعة من الجهات المعنية، إلى جانب ما وصفه بضعف التنسيق مع المستثمرين.
وأشار عبود إلى أن من أبرز العقبات التي تعترض الاستثمار في سوريا حالياً، عدم وضوح الأطر القانونية، وتغير التشريعات بشكل مستمر، فضلاً عن وجود فجوة في التواصل بين الجهات الرسمية ورجال الأعمال، ما ينعكس على ثقة المستثمرين.
كما لفت إلى وجود تحديات مهنية في إدارة بعض الملفات الاستثمارية، من بينها طرح مشاريع ضمن جداول زمنية غير واقعية، أو تقديم عروض تفتقر إلى الدراسات الكافية، إضافة إلى دخول شركات غير مؤهلة، الأمر الذي دفعه إلى الانسحاب من عدد من المبادرات.
وفي سياق متصل، أشار عبود إلى أنه قدم دراسة تتضمن ثلاثة مشاريع استثمارية كبيرة خلال عام 2025، من شأن كل مشروع منها توفير عشرات آلاف فرص العمل، إلا أن هذه المبادرات لم تشهد تقدماً حتى الآن.
وتطرّق أيضاً إلى بعض التحديات المرتبطة ببيئة العمل، بما في ذلك اختلاف الخلفيات الثقافية والاجتماعية بين القادمين إلى العاصمة دمشق، وما قد يرافق ذلك من صعوبات في التكيف مع بعض القطاعات مثل الفنون والصناعات الثقافية.
وتعكس هذه التصريحات حالة من الجدل حول واقع الاستثمار في سوريا، في وقت تسعى فيه البلاد إلى استقطاب رؤوس الأموال وتحفيز النمو الاقتصادي، وسط تحديات داخلية وإقليمية متشابكة.