اقتصاد

تعاون نقابي سوري تركي: مرحلة جديدة لدعم العمال

تعاون نقابي سوري تركي: مرحلة جديدة لدعم العمال

بحث اتحاد نقابات العمال السورية مع اتحاد حق إيش التركي سبل تعزيز التعاون النقابي، في خطوة تعكس تحولًا مهمًا في دعم العمال السوريين داخل تركيا وخارجها، خصوصًا في ظل المتغيرات الاقتصادية والاجتماعية الأخيرة.


وجاءت هذه المباحثات ضمن اجتماعات اللجنة الاستشارية المشتركة بين الجانبين، بهدف تبادل الخبرات وتحسين واقع العمال، مع التركيز على الحقوق القانونية وفرص العمل.


دعم العمال السوريين في تركيا: أولوية مشتركة


أكد رئيس اتحاد “حق إيش”، محمود أرسلان، أن الاتحاد يعمل منذ سنوات على متابعة قضايا السوريين المقيمين في تركيا، مشيرًا إلى إطلاق لجان مشتركة مع النقابات السورية لتعزيز هذا التعاون.


وأوضح أن تركيا تستضيف نحو 2.3 مليون سوري تحت بند الحماية المؤقتة، في حين عاد حوالي 750 ألفًا إلى سوريا خلال الفترة الماضية، ما يعكس تغيرًا تدريجيًا في حركة العودة.


اتفاقيات الضمان الاجتماعي: مفتاح العودة الآمنة


من أبرز الملفات المطروحة في التعاون الحالي، العمل على توقيع اتفاقية ضمان اجتماعي بين سوريا وتركيا، والتي من شأنها:


  • حماية حقوق العمال السوريين
  • الحفاظ على سنوات الخدمة
  • ضمان نقل الحقوق التأمينية عند العودة


وأشار أرسلان إلى أن غياب هذه الاتفاقية يشكل مصدر قلق حقيقي للعديد من السوريين، خاصة أولئك الذين عملوا لسنوات طويلة في تركيا بشكل قانوني.


هل يعود السوريون من تركيا؟ الأرقام والتوقعات، وبحسب التقديرات التي طرحها الجانب التركي:


  • نحو مليون سوري سيبقون في تركيا بشكل دائم
  • عودة أعداد إضافية مرهونة بـ:
  • توفر فرص العمل في سوريا
  • تحسين البنية التحتية
  • ضمان الحقوق القانونية


هذه المؤشرات تعكس أن قرار العودة لا يعتمد فقط على الرغبة، بل يرتبط بشكل مباشر بالظروف الاقتصادية والاستقرار المهني.


الاندماج لا الذوبان: رؤية جديدة للتعامل مع السوريين


شدد الجانب التركي على تبني مفهوم “الاندماج” بدل “الصهر”، أي:


  • الحفاظ على الهوية الثقافية للسوريين
  • ضمان حقوقهم داخل المجتمع التركي
  • تحقيق توازن يخدم مصلحة البلدين


وتُعد هذه الرؤية من أبرز النقاط التي قد تسهم في تخفيف التوترات الاجتماعية وتحسين بيئة العمل للسوريين.


ويحمل هذا التقارب النقابي أبعادًا اقتصادية مهمة لسوريا، أبرزها:


  • الاستفادة من الخبرات التركية في تنظيم سوق العمل
  • دعم عودة الكفاءات السورية
  • تحسين بيئة العمل المحلية
  • تعزيز فرص الاستثمار والتشغيل


كما أن ضمان حقوق العمال العائدين قد يشجع شريحة واسعة على العودة والمساهمة في إعادة بناء الاقتصاد.


يمثل التعاون بين النقابات السورية والتركية خطوة استراتيجية نحو تحسين واقع العمال السوريين، سواء داخل تركيا أو في حال العودة إلى سوريا.


وبين اتفاقيات الضمان الاجتماعي وفرص العمل، يبقى العامل الحاسم هو قدرة الطرفين على ترجمة هذه التفاهمات إلى إجراءات عملية تعزز الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي للعمال.

google-news تابعوا آخر أخبار وكالة السوري الإخبارية عبر Google News

مقالات متعلقة