اقتصاد

تنظيم استيراد المنتجات السورية إلى الأردن: فرص جديدة رغم رسوم الحماية

تنظيم استيراد المنتجات السورية إلى الأردن: فرص جديدة رغم رسوم الحماية

أعلنت وزارة الصناعة والتجارة والتموين الأردنية حزمة إجراءات جديدة تهدف إلى إعادة تنظيم دخول المستوردات السورية إلى السوق الأردنية، في خطوة تحمل أبعادًا اقتصادية مهمة لكلا البلدين، خاصة في ظل النمو المتسارع في التبادل التجاري خلال الفترة الأخيرة.


القرار الجديد، الذي صدر مطلع نيسان 2026، ألغى قيودًا سابقة كانت مفروضة على عدد من السلع السورية، مقابل فرض رسوم حماية جمركية على قائمة محددة من المنتجات، ما يفتح الباب أمام عودة العديد من الصادرات السورية إلى الأردن، ولكن بشروط جديدة.


إلغاء القيود مقابل رسوم حماية: كيف سيؤثر القرار؟


يشير القرار إلى تحول واضح في السياسة التجارية الأردنية تجاه المنتجات السورية، حيث تم:


  • رفع قرارات المنع السابقة التي تعود إلى أعوام 2019 و2020 و2021 و2025
  • فرض رسوم حماية على سلع محددة، خاصة في:
  • الصناعات الغذائية
  • المنسوجات


الهدف المعلن من هذه الإجراءات هو تحقيق توازن في السوق المحلية الأردنية، عبر حماية المنتج الوطني، مع السماح في الوقت ذاته بدخول المنتجات السورية.


موقف التجار السوريين: خطوة إيجابية بشروط


اعتبرت غرفة تجارة دمشق أن القرار يمثل تطورًا إيجابيًا في العلاقات الاقتصادية، لأنه يعيد فتح السوق الأردنية أمام المنتجات السورية بعد سنوات من القيود.


لكن في المقابل، أشارت الغرفة إلى أن رسوم الحماية المفروضة مرتفعة جدًا، وقد تؤثر على قدرة المنتجات السورية على المنافسة داخل السوق الأردنية.


ودعت الغرفة التجار والمصدرين إلى:


  • دراسة القرار بدقة
  • التنسيق مع الجهات المعنية
  • الاستفادة من الفرص الجديدة بأقل التكاليف الممكنة
  • أرقام قياسية في التبادل التجاري بين سوريا والأردن


يأتي هذا القرار في وقت يشهد فيه التبادل التجاري بين البلدين نموًا ملحوظًا، وفق بيانات دائرة الإحصاءات العامة الأردنية:


  • الصادرات الأردنية إلى سوريا: 217.5 مليون دولار
  • المستوردات من سوريا: 90 مليون دولار
  • إجمالي التبادل التجاري: 330 مليون دولار


مقارنة بـ 97.5 مليون دولار فقط في الفترة نفسها من العام الماضي، ما يعكس نموًا كبيرًا في العلاقات الاقتصادية.


تشمل أبرز الصادرات الأردنية:


  • مواد البناء (الإسمنت، الحديد، الرخام)
  • المنتجات الغذائية والزراعية
  • المواد الكيماوية
  • تحديات النقل والشحن: عقبة أمام التجارة


رغم هذه التطورات الإيجابية، لا تزال هناك تحديات لوجستية تؤثر على حركة التجارة، أبرزها قرار الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية الذي فرض نظام "المناقلة" على الشاحنات غير السورية.


هذا القرار أدى إلى:


  • زيادة تكاليف النقل بين 500 و800 دولار لكل شاحنة
  • تأخير في تسليم البضائع
  • مخاطر تلف المنتجات


لكن تم لاحقًا التوصل إلى اتفاق جديد يسمح:


بدخول الشاحنات السورية إلى الأردن (للبضائع السورية فقط)، ودخول الشاحنات الأردنية إلى سوريا (للبضائع الأردنية فقط)، دون الحاجة إلى المناقلة، ما يسهم في تسريع حركة التجارة وتقليل التكاليف.


هل يشكل القرار فرصة حقيقية للاقتصاد السوري؟


رغم التحديات، يمثل القرار الأردني فرصة مهمة لعودة المنتجات السورية إلى الأسواق الإقليمية، خاصة في ظل:


  • تحسن العلاقات التجارية
  • زيادة الطلب على بعض المنتجات السورية
  • إعادة فتح قنوات التصدير


لكن نجاح هذه الفرصة يعتمد على:


  • قدرة المنتج السوري على المنافسة رغم الرسوم
  • تحسين جودة المنتجات
  • خفض تكاليف الشحن والتصدير

ويحمل قرار تنظيم استيراد المنتجات السورية إلى الأردن فرصًا اقتصادية واعدة، لكنه في الوقت نفسه يفرض تحديات جديدة على المصدرين السوريين، خاصة فيما يتعلق برسوم الحماية وتكاليف النقل.


وبين الفرص والتحديات، تبقى قدرة السوق السورية على التكيف هي العامل الحاسم في تحقيق استفادة حقيقية من هذا التحول في العلاقات التجارية بين البلدين.

google-news تابعوا آخر أخبار وكالة السوري الإخبارية عبر Google News

مقالات متعلقة