غربة

هجرة ولجوء

الأطباء السوريون في ألمانيا يتصدرون المشهد الطبي في ولاية زاكسن

الأطباء السوريون في ألمانيا يتصدرون المشهد الطبي في ولاية زاكسن

تشهد ألمانيا خلال السنوات الأخيرة حضوراً متصاعداً للأطباء السوريين، الذين باتوا يشكلون إحدى الركائز الأساسية في دعم النظام الصحي، خاصة في المناطق التي تعاني نقصاً في الكوادر الطبية.


ووفق الإحصائية السنوية الصادرة عن نقابة الأطباء في ولاية زاكسن شرق ألمانيا، بلغ عدد الأطباء السوريين العاملين في الولاية 768 طبيباً، من أصل نحو 4 آلاف طبيب أجنبي ينتمون إلى أكثر من 130 جنسية مختلفة.


تفوق سوري على أطباء من دول أوروبية


تُظهر الأرقام تقدماً لافتاً للأطباء السوريين، حيث يتفوقون من حيث العدد على أطباء من دول أوروبية قريبة جغرافياً من ألمانيا، مثل التشيك (376 طبيباً)، وبولندا (292)، وسلوفاكيا وأوكرانيا (230 و235 على التوالي).


هذا التفوق يعكس ليس فقط حجم الحضور السوري، بل أيضاً الثقة المتزايدة بالكفاءات الطبية السورية داخل المؤسسات الصحية الألمانية.


دور أساسي في سد النقص الطبي


يعتمد النظام الصحي الألماني بشكل كبير على الأطباء الأجانب، الذين يشغلون أكثر من 80% من وظائفهم داخل المشافي، مقارنة بنسبة أقل في العيادات الخاصة.


وتبرز أهمية الأطباء السوريين بشكل خاص في المناطق الريفية، حيث يزداد الطلب على الكوادر الطبية مع اقتراب أعداد كبيرة من الأطباء الألمان من سن التقاعد، في ظل عدم توفر عدد كافٍ من الخريجين الجدد لتعويض هذا النقص.


نمو متسارع خلال خمس سنوات


شهد عدد الأطباء السوريين في ولاية زاكسن نمواً متواصلاً خلال السنوات الخمس الماضية، حيث ارتفع من 385 طبيباً إلى 768 طبيباً، وفق التسلسل التالي:


385 → 420 → 492 → 571 → 768


ويؤكد هذا النمو المتسارع قدرة الكفاءات السورية على الاندماج المهني والتطور داخل بيئة العمل الأوروبية.


الصدارة على مستوى ألمانيا


لا يقتصر التميز السوري على ولاية زاكسن فقط، بل يمتد إلى عموم ألمانيا، حيث يحتل الأطباء السوريون المرتبة الأولى بين الأطباء الأجانب منذ سنوات.


وقد تجاوز عدد الأطباء السوريين غير الحاصلين على الجنسية الألمانية 7 آلاف طبيب منذ عام 2024، ما يمثل نسبة كبيرة من إجمالي الأطباء القادمين من خارج الاتحاد الأوروبي، والذين يواجهون غالباً إجراءات معادلة شهادات قد تستغرق سنوات.


دلالات اقتصادية وإنسانية


يحمل هذا الحضور المتزايد دلالات متعددة، فهو من جهة يعكس نجاح الأطباء السوريين في إثبات كفاءتهم، ومن جهة أخرى يبرز مساهمتهم في استقرار قطاع حيوي داخل ألمانيا.


كما يشير إلى أهمية الاستثمار في الكفاءات البشرية، وإمكانية تحويل التحديات إلى فرص، سواء على مستوى الأفراد أو الدول المستقبلة.

google-news تابعوا آخر أخبار وكالة السوري الإخبارية عبر Google News

مقالات متعلقة