تخطط وزارة الزراعة السورية لزراعة 50,000 هكتار من محصول القطن خلال الموسم الحالي، في إطار جهود تهدف إلى إعادة هذا المحصول الاستراتيجي إلى مستوياته السابقة وتعزيز دوره في الاقتصاد الوطني.
وجاء الإعلان خلال مؤتمر “القطن” بنسخته الـ41، الذي عُقد في مدينة حلب يوم الخميس 26 آذار، حيث أكد وزير الزراعة، أمجد بدر، أن استعادة مكانة القطن تتطلب رفع الكفاءة الإنتاجية وزيادة المساحات المزروعة وتحسين المردود، إلى جانب تطوير أساليب الري واستنباط أصناف جديدة عالية الإنتاجية ومقاومة للتغيرات المناخية.
وشدد بدر على أهمية تعزيز الشراكات مع الجهات البحثية والقطاع الخاص، وتبني أدوات وتقنيات حديثة لدعم القطاع، داعيًا إلى إعادة المساحات المزروعة إلى ما كانت عليه قبل سنوات، لما لهذا المحصول من دور اقتصادي وصناعي، خاصة في دعم الصناعات النسيجية وتوفير القطع الأجنبي.
من جهته، أوضح مدير مكتب القطن في وزارة الزراعة، محمد معري، أن المساحة المزروعة عام 2025 بلغت نحو 25 ألف هكتار، مقارنة بالمخطط البالغ 40 ألف هكتار، فيما تستهدف الخطة الحالية الوصول إلى 50 ألف هكتار، مع بدء موسم الزراعة مطلع نيسان المقبل.
وأشار معري إلى أن الوزارة ستشتري كامل محصول القطن من المزارعين، وفق التعليمات المعتمدة، لافتًا إلى أن سعر الشراء لموسم 2025 لم يُحدد بعد، لكنه قد يصل إلى نحو 8500 ليرة سورية للكيلوغرام الواحد.
ويأتي ذلك في ظل تراجع قطاع القطن خلال السنوات الماضية نتيجة الظروف الاقتصادية والميدانية، وانخفاض الموارد المائية، ما أدى إلى تقلص المساحات المزروعة وتراجع الإنتاج، في وقت تعمل فيه الوزارة على إعادة تنشيط القطاع وزيادة مساهمته في الاقتصاد الوطني.