عرض برنامج وثائقي تنتجه قناة SAT1 بعنوان "كيف حالك ألمانيا" حلقة خاصة عن عائلة سورية كانت تتلقى مساعدات اجتماعية كبيرة في ألمانيا قبل أن يغادر معظم أفرادها إلى سوريا عبر ما يُعرف بـ المغادرة الطوعية.
تفاصيل المساعدات الاجتماعية
كانت العائلة المكونة من 20 شخصًا تعيش في مدينة شتوتغارت، وتتلقى ما مجموعه حوالي 10 آلاف يورو شهريًا، تشمل:
2,000 يورو للإيجار شهريًا
نحو 470 يورو لكل فرد كإعانات اجتماعية
وخلال السنوات الماضية ارتكب أفراد العائلة أكثر من 160 جريمة وجنحة، وما زال ثلاثة منهم يقضون أحكامهم في السجون الألمانية.
المغادرة الطوعية إلى سوريا
وفق الوثائقي وبيانات وزارة العدل والهجرة في ولاية بادن فورتمبيرغ:
معظم أفراد العائلة غادروا ألمانيا طوعًا، باستثناء ثلاثة محتجزين في السجون.
17 فردًا حصلوا على دعم مالي بمعدل 1,350 يورو للفرد لتسهيل المغادرة.
التكاليف الإجمالية للمغادرة بلغت نحو 45,228.57 يورو، بينما بلغت تكلفة فترات السجن نحو 478,228 يورو.
وأوضح المحققون أن السلطات الألمانية جعلت حياة العائلة أقل جاذبية عبر مراجعة المساعدات الاجتماعية باستمرار، ووصف أحدهم هذه السياسة بأنها "استراتيجية الألف وخزة"، والتي أسفرت في النهاية عن مغادرتهم.
حالات أخرى لمهاجرين مهددين بالترحيل
تناول الوثائقي أيضًا حالات لمهاجرين لا يزالون معرضين للترحيل رغم اندماجهم الجيد:
شاب عراقي يبلغ 19 عامًا كان يتدرب في مستشفى جامعي ويشارك في نادي لكرة القدم، لكنه واجه خطر الترحيل.
شاب سوري يبلغ 18 عامًا في ولاية بافاريا تم ترحيله رغم حصوله على عقد تدريب في مجال بيع الحلويات، وكان صاحب العمل بحاجة ماسة إليه.
وأوضحت وزارة الداخلية البافارية أن الاندماج أو إتقان اللغة الألمانية لا يؤخذان بعين الاعتبار عند اتخاذ قرار الترحيل.
سياق البرنامج
يسلط الوثائقي الضوء على توازن السلطات بين المساعدة الاجتماعية والرقابة على الجريمة، ويستعرض كيفية استخدام أدوات مثل المساعدات المالية والمراقبة القانونية لتحقيق سياسات الهجرة والاندماج بطريقة مدروسة.