أصدرت مطرانية بصرى وحوران وجبل العرب للروم الملكيين الكاثوليك بيانًا رسميًا بشأن القرار الأخير الصادر عن محافظة دمشق، الذي يقضي بحصر بيع المشروبات الكحوليّة في أحياء محددة مثل القصاع وباب توما، معتبرةً أن هذا القرار يحمل آثارًا اجتماعية وجغرافية قد تؤثر على النسيج المجتمعي للمدينة.
موقف المطرانية من القرار
أكدت المطرانية أنها تتفهم حرص الجهات المعنية على معالجة الشكاوى المتعلقة بتصرفات فردية غير مسؤولة تصدر عن بعض الشباب، إلا أنها شددت على أن فرض قيود جماعية يقلص الحريات الشخصية التي كفلها الدستور، وأن الحل الأمثل يكون عبر تفعيل الضابطة العدلية وتطبيق قوانين حفظ النظام على المخالفين مباشرة.
وأشار البيان إلى أن القرار، وإن كان ظاهرًا تنظيميًا، إلا أنه يحمل فرزًا جغرافيًا واجتماعيًا غير مقبول، ويحول بعض الأحياء إلى “جزر معزولة”، ما يشكل خطرًا أكبر على المجتمع من أي تجاوز فردي.
الحريات والدين
وأكدت المطرانية أن البعض قد يستخدم هذا القرار ذريعة لفرض نمط حياة معين باسم الدين، مشيرةً إلى أن الفضيلة تُبنى بالتربية والوعي، وليس بالعزل أو تقييد الحريات. وأضاف البيان مقتبسا من الكتاب المقدس:
"إِنَّكم، أَيُّها الإِخوَة، قد دُعيتُم إِلى الحُرِّيَّة، بِشَرطٍ واحِدٍ وهو أَن لا تَجعَلوا هذِه الحُرِّيَّةَ فُرصَةً لِلجَسَد، بل بِفَضلِ المَحَبَّةِ اخدِموا بَعضُكم بَعضًا" (غلاطية 5: 13).
وشددت المطرانية على أن الحريّة هبة إلهية مرتبطة بالمسؤولية، ويجب أن تُمارس بما يخدم المجتمع ويحفظ كرامة الجميع.
دعوة لإعادة النظر وتعزيز الرقابة القانونية
وختمت المطرانية بيانها بنداء إلى محافظ دمشق والجهات المعنية لإعادة النظر في القرار، والعمل بدلاً من ذلك على تعزيز الرقابة الأمنية والقانونية لمنع الشغب وحفظ النظام، دون المساس بالحريات العامة أو فرض أي تمييز على الأحياء المختلفة.