أكد محمد الحلاق، عضو غرفة دمشق السابق، أن المرحلة الحالية تتطلب إعادة بناء الثقة بين مختلف الأطراف الاقتصادية، وفتح المجال أمام حوارات تجارية فعّالة واستثمارية مبتكرة. هذه الخطوة تأتي في وقت يواجه فيه الاقتصاد السوري تحديات كبيرة، منها ضعف الدخل، وتقلب أسعار الصرف، وغياب الدفع الإلكتروني، إضافة إلى ارتفاع الأعباء التشغيلية للشركات.
مرونة أكبر في الاستيراد وإزالة القيود البيروقراطية
يشدد الحلاق على ضرورة اعتماد مرونة أكبر في استيراد السلع، وإزالة القيود البيروقراطية التي تعيق حركة الاستثمار. ويعتبر أن تبسيط الإجراءات الإدارية يمكن أن يشجع الشركات المحلية والأجنبية على الدخول في مشاريع جديدة، ويحفز القطاع الخاص على المشاركة الفاعلة في الاقتصاد الوطني.
إصلاح القطاع المصرفي وتعزيز الشفافية
من أهم التحديات التي تواجه الاقتصاد اليوم، بحسب الحلاق، ضعف القطاع المصرفي ونقص الشفافية في المعاملات المالية. لذا فإن إصلاح القطاع المصرفي، وتوسيع استخدام الدفع الإلكتروني، يمثلان خطوة أساسية لدعم النشاط الاقتصادي، وتحفيز الاستثمارات، وبناء بيئة مالية مستقرة تتيح نمو الأعمال التجارية.
شراكة حقيقية بين القطاعين العام والخاص
يشدد الخبير الاقتصادي على أن تحقيق تعافٍ اقتصادي مستدام لا يتم إلا من خلال شراكة حقيقية بين القطاعين العام والخاص. هذه الشراكة يمكن أن توفر فرص عمل جديدة، وتدعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة، وتساهم في تعزيز الصادرات وتنمية الموارد المحلية.
فرصة للنمو الاقتصادي في سوريا
في ظل الظروف الراهنة، يرى الحلاق أن هناك فرصًا حقيقية للاستثمار، خصوصًا في مجالات التكنولوجيا، والخدمات، والصناعات الغذائية، والسياحة الداخلية. إعادة الثقة وتبسيط الإجراءات يمكن أن تكون حافزًا للمستثمرين المحليين والأجانب على حد سواء، لتسريع مسار التعافي الاقتصادي في سوريا.