سجّل قطاع الثروة السمكية في سوريا نموًا ملحوظًا منذ بداية العام، حيث أعلنت وزارة الزراعة والإصلاح الزراعي أن إجمالي إنتاج الأسماك تجاوز 30 ألف طن حتى نهاية شهر آذار، في ظل مساعٍ حكومية لتعزيز الأمن الغذائي وتطوير هذا القطاع الحيوي.
وبحسب البيانات الرسمية، بلغ إجمالي الإنتاج نحو 30,421 طنًا، توزّعت بين مصادر متعددة شملت الصيد البحري والاستزراع السمكي في المياه العذبة والبحرية، إضافة إلى مساهمة بارزة من القطاع الخاص.
توزيع إنتاج الأسماك في سوريا
أوضحت الجهات المعنية أن الإنتاج توزّع على النحو التالي:
3,500 طن من الصيد البحري
400 طن من المزارع البحرية
10,500 طن من مزارع المياه العذبة
16,000 طن من إنتاج القطاع الخاص
كميات محدودة من المزارع الحكومية
ويعكس هذا التوزيع تنامي دور الاستزراع السمكي، خاصة في القطاع الخاص، الذي بات يشكّل ركيزة أساسية في دعم الإنتاج المحلي.
فجوة بين الإنتاج والاستهلاك
ورغم هذا النمو، لا يزال الإنتاج الحالي أقل من مستوى الطلب في السوق المحلية، وفق ما أكده مدير الهيئة العامة للثروة السمكية إياد خضرو، الذي أشار إلى وجود فجوة واضحة بين العرض والطلب.
وأوضح أن هذه الفجوة تستدعي:
التوسع في مشاريع الاستزراع السمكي
جذب استثمارات جديدة في القطاع
تطوير البنية التحتية للإنتاج والتوزيع
خطة استراتيجية لرفع الإنتاج
في سياق متصل، تعمل الجهات المختصة على تنفيذ خطة استراتيجية طويلة الأمد تهدف إلى رفع إنتاج الأسماك في سوريا إلى نحو 225 ألف طن بحلول عام 2035، بما يساهم في:
تحسين نصيب الفرد من استهلاك الأسماك
تقليل الاعتماد على الاستيراد
تحقيق مستويات أقرب إلى المعدلات العالمية
توجهات لتعزيز الأمن الغذائي
يرى مختصون أن تطوير قطاع الثروة السمكية يمثل أحد المحاور المهمة لتعزيز الأمن الغذائي في سوريا، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية الراهنة وارتفاع تكاليف الإنتاج في قطاعات غذائية أخرى.
كما أن زيادة الإنتاج المحلي من الأسماك من شأنه أن يوفر بدائل غذائية ذات قيمة عالية، ويدعم استقرار الأسعار في الأسواق.