وصلت، أمس الثلاثاء، الدفعة الأولى من الموقوفين السوريين القادمين من السجون اللبنانية إلى معبر جديدة يابوس الحدودي بريف دمشق، وذلك في إطار تنفيذ اتفاقية نقل المحكومين بين سوريا ولبنان.
وبحسب ما نقلته وكالة الأنباء السورية الرسمية، فإن الدفعة الأولى تضم 132 موقوفاً كانوا محتجزين في سجن رومية المركزي وعدد من مراكز الاحتجاز الأخرى في لبنان، حيث جرت عملية النقل بإشراف وزارة الخارجية والمغتربين السورية وبالتنسيق مع وزارتي العدل والداخلية.
تنفيذ تدريجي للاتفاقية
وأوضح القائم بأعمال السفارة السورية في لبنان، إياد هزاع، أن تنفيذ الاتفاقية بدأ فعلياً مع استلام هذه الدفعة، مشيراً إلى أن عمليات نقل بقية الموقوفين ستتم بشكل تدريجي خلال الفترة القادمة، بعد استكمال الإجراءات القانونية اللازمة.
من جهته، أكد ممثل وزارة العدل أن الاتفاق يشمل فقط المحكومين الذين صدرت بحقهم أحكام قضائية نهائية عن القضاء اللبناني، لافتاً إلى أن التعامل معهم داخل سوريا سيتم وفق القوانين والأنظمة المعتمدة لتنفيذ الأحكام.
خلفية الاتفاق السوري اللبناني
وكانت سوريا ولبنان قد وقعتا اتفاقية نقل المحكومين في العاصمة بيروت بتاريخ السادس من شباط الماضي، بهدف إعادة المواطنين السوريين المحكومين إلى بلدهم، في خطوة تهدف إلى تعزيز التعاون القضائي بين البلدين ومعالجة ملف الموقوفين ضمن إطار قانوني منظم.
أهمية الاتفاق وتأثيره
يُتوقع أن يسهم هذا الاتفاق في تخفيف الضغط على السجون اللبنانية، إلى جانب تمكين الموقوفين السوريين من قضاء محكومياتهم داخل بلادهم بالقرب من ذويهم، ما يعزز الجوانب الإنسانية والقانونية في آن واحد.
كما يعكس الاتفاق مستوى التنسيق المشترك بين دمشق وبيروت في الملفات القضائية والإنسانية، ويُعد خطوة عملية نحو تنظيم أوضاع الموقوفين السوريين في الخارج.