رحبت وزارة الخارجية والمغتربين السورية بالتقرير الأخير الصادر عن لجنة التحقيق الدولية المستقلة بشأن سوريا، مؤكدة أن ما ورد فيه يعكس مرحلة حساسة تمر بها البلاد بعد سنوات طويلة من التحديات السياسية والإنسانية التي أثرت على مؤسسات الدولة والمجتمع.
وأوضحت الوزارة أن التقرير وثّق عدداً من الخطوات التي اتخذتها الحكومة السورية في إطار تعزيز العدالة والمساءلة، مشيرة إلى تشكيل لجان تحقيق وطنية مستقلة بهدف متابعة القضايا المتعلقة بالانتهاكات وضمان وصول الضحايا إلى العدالة.
إجراءات للعدالة والمساءلة
بحسب البيان، شملت الإجراءات الحكومية مجموعة من الخطوات، من أبرزها:
تشكيل لجان تحقيق وطنية مستقلة للنظر في قضايا الانتهاكات.
التأكيد على حق الضحايا في الوصول إلى العدالة والمساءلة القانونية.
إصدار قرارات عفو عام في عدد من القضايا.
العمل على دمج بعض الفصائل ضمن مؤسسات الدولة.
تعزيز إجراءات حماية المدنيين في مختلف المناطق.
وترى الخارجية السورية أن هذه الخطوات تمثل جزءاً من مسار أوسع يهدف إلى ترسيخ دولة القانون وتعزيز الاستقرار الداخلي.
إصلاحات سياسية وتوسيع الحريات
كما أشار التقرير إلى جملة من الإجراءات الإصلاحية التي طالت مجالات سياسية ومجتمعية مختلفة، من بينها توسيع هامش الحريات العامة، وتعزيز حرية الإعلام، إضافة إلى دعم دور منظمات المجتمع المدني في الحياة العامة.
ووفق ما ورد في التقرير، تضمنت الإجراءات أيضاً ضمان الحقوق الثقافية واللغوية وحقوق المواطنة للكرد السوريين، في إطار جهود أوسع لتعزيز التعددية المجتمعية وترسيخ مبدأ المواطنة.
انعكاسات على حياة السوريين
لفتت وزارة الخارجية إلى أن التقرير وثّق إجراءات انعكست بشكل مباشر على حياة المواطنين، من بينها رفع قيود السفر عن ملايين السوريين، إلى جانب عودة أكثر من ثلاثة ملايين لاجئ ونازح إلى البلاد منذ أواخر عام 2024.
وتؤكد الحكومة السورية أن هذه التطورات تشكل مؤشراً على تحسن الأوضاع الداخلية تدريجياً، مع استمرار العمل على إعادة الاستقرار وتعزيز التعافي الوطني.
التزام بالتعاون الدولي
في ختام بيانها، شددت الوزارة على التزام الحكومة بمحاسبة جميع المتورطين في أي انتهاكات أو اعتداءات على المدنيين، مؤكدة استمرار التعاون مع الأمم المتحدة والمنظمات الدولية ذات الصلة.
كما أكدت المضي في مسار وطني يوازن بين تحقيق العدالة وترسيخ الاستقرار، بما يساهم في بناء مؤسسات قوية ودولة قانون قادرة على تلبية تطلعات السوريين.