أثار تسجيل مصور متداول على مواقع التواصل الاجتماعي يوثق حادثة اعتداء على طفل في منطقة مشروع دمر في دمشق تفاعلاً واسعاً بين المستخدمين، وسط مطالبات بفتح تحقيق ومحاسبة المسؤولين عن الواقعة.
وكان المخرج السينمائي صالح جمال الدين قد نشر التسجيل الذي يظهر شخصاً يعتدي على طفل بطريقة أثارت استياءً كبيراً لدى المتابعين، ما دفع العديد منهم إلى الدعوة لاتخاذ إجراءات قانونية لحماية الطفل ومحاسبة المعتدي.
تفاصيل الحادثة
بحسب رواية المخرج، وقعت الحادثة بعد عصر يوم الأربعاء 11 آذار أثناء خروجه من منزله في منطقة مشروع دمر، حيث شاهد رجلاً يضرب طفلاً بشكل متكرر بينما كان الطفل على الأرض وغير قادر على الدفاع عن نفسه.
وأوضح أنه حاول التدخل لمنع الاعتداء وسأل الشخص عن سبب ما يحدث، إلا أن الأخير ردّ عليه بعبارات حادة قبل أن يتجه نحوه محاولاً الاعتداء عليه أيضاً.
وأضاف أن المعتدي برر تصرفه بوجود مشكلة تتعلق بطفله، الأمر الذي دفع المخرج لمحاولة طلب المساعدة من الجهات القريبة.
محاولة طلب المساعدة
وأشار جمال الدين إلى أنه حاول التواصل مع الشرطة عبر الأرقام المتاحة، لكنه لم يتلق استجابة، ما دفعه للتوجه إلى حاجز أمني قريب من الموقع طلباً للمساعدة.
وبحسب ما ذكره، لم تؤدِ تلك المحاولة إلى اتخاذ إجراء فوري، الأمر الذي دفعه لاحقاً إلى التوجه إلى قسم الشرطة في المنطقة لتقديم بلاغ رسمي حول الحادثة.
مطالبات بفتح تحقيق
الحادثة أثارت تفاعلاً واسعاً بين رواد مواقع التواصل الاجتماعي، الذين عبّروا عن تضامنهم مع الطفل، مطالبين بفتح تحقيق رسمي في الواقعة واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق المسؤولين عن الاعتداء.
كما دعا عدد من المتابعين إلى تعزيز آليات حماية الأطفال والتعامل بجدية مع أي حالات عنف قد يتعرضون لها.
الإطار القانوني لحماية الأطفال
بحسب مختصين في القانون، فإن الاعتداء الجسدي على أي شخص يعد جريمة يعاقب عليها القانون السوري، وتشتد العقوبة عندما يكون الضحية طفلاً نظراً لكونه من الفئات التي تحتاج إلى حماية خاصة.
كما ينص قانون حقوق الطفل السوري رقم 21 لعام 2021 على ضرورة حماية الأطفال من جميع أشكال العنف أو الإساءة، إضافة إلى التزامات قانونية أخرى تهدف إلى ضمان سلامتهم الجسدية والنفسية.