تشهد أسواق السيارات في سوريا خلال الفترة الأخيرة إقبالاً متزايداً على شراء السيارات المستعملة المستوردة، في ظل الارتفاع الكبير في أسعار المركبات داخل البلاد. غير أن بعض هذه الصفقات تحولت إلى خسائر للمشترين بعد دخول سيارات متضررة إلى السوق، بينها مركبات يُعتقد أنها تعرضت للغرق خلال الفيضانات التي شهدتها الإمارات العربية المتحدة عام 2024.
مع ارتفاع أسعار السيارات في سوريا، اتجه عدد كبير من المواطنين إلى شراء السيارات المستعملة المستوردة باعتبارها خياراً أقل تكلفة. لكن هذا التوجه رافقته مخاوف متزايدة من دخول سيارات متضررة إلى السوق، خاصة تلك التي تعرضت للغرق خلال الفيضانات التي ضربت الإمارات العربية المتحدة في عام 2024.
وبحسب متابعين لسوق السيارات، تم بيع بعض هذه المركبات في مزادات خارجية بأسعار منخفضة بعد تعرضها للمياه، قبل أن يقوم تجار بشرائها وإجراء إصلاحات سريعة عليها، ثم إعادة طرحها للبيع في أسواق أخرى، من بينها السوق السورية، أحياناً دون الكشف الكامل عن تاريخها الفني.
عدد من المشترين في دمشق ومدن أخرى أشاروا إلى أنهم اكتشفوا المشكلة بعد فترة من استخدام السيارة، حيث بدأت تظهر أعطال كهربائية متكررة مع وجود روائح رطوبة داخل المقصورة.
ويقول ميكانيكيون إن هذه المؤشرات قد تكون مرتبطة بتعرض السيارة للمياه سابقاً، وهو ما قد يجعل عملية الإصلاح معقدة ومكلفة، وقد تصل في بعض الحالات إلى استبدال أجزاء من شبكة الكهرباء في المركبة.
علامات قد تشير إلى أن السيارة تعرضت للغرق:
وجود رائحة رطوبة داخل المقصورة
ظهور صدأ في أماكن غير معتادة داخل السيارة
أعطال متكررة في النظام الكهربائي
توقف مفاجئ في الحساسات أو الشاشات الإلكترونية
نصيحة قبل شراء سيارة مستعملة
ينصح مختصون في سوق السيارات بضرورة إجراء فحص فني شامل للمركبة قبل الشراء، والتأكد قدر الإمكان من تاريخها وسجلها السابق، خصوصاً في ظل غياب قاعدة بيانات واضحة في سوريا لتتبع تاريخ السيارات المستوردة وحوادثها السابقة.
ويؤكد خبراء أن التدقيق في حالة السيارات المستعملة أصبح ضرورة في السوق السورية، مع تزايد الاستيراد غير المنظم للمركبات، ما يدفع المشترين إلى البحث بشكل أكبر عن طرق التأكد من سلامة السيارات المستعملة وتاريخها قبل إتمام عملية الشراء.