تتجه الجهود في سوريا إلى استعادة أحد أبرز مواقعها الأثرية، بعد توقيع اتفاق جديد يهدف إلى ترميم أجزاء متضررة من مدينة تدمر الأثرية، في خطوة يسعى القائمون عليها إلى تمهيد الطريق لعودة مشاريع الترميم الدولية وإحياء الاهتمام العالمي بالموقع التاريخي.
اتفاق لترميم أجزاء متضررة من تدمر
وقّعت المديرية العامة للآثار والمتاحف مذكرة تفاهم مع هيئة مار أفرام السرياني البطريركية للتنمية، بهدف تنفيذ أعمال ترميم في مناطق متضررة من المدينة الأثرية، خاصة عند مدخل قلعة تدمر المعروفة بالقلعة العربية، إضافة إلى محيط نبع أفقا.
وتهدف هذه الخطوة إلى معالجة الأضرار التي لحقت ببعض المعالم والمرافق في الموقع، وإعادة تأهيل البنية الأساسية التي تدعم عمليات الترميم والحفاظ على الآثار.
تجهيز بنية لوجستية لبعثات الترميم
تشمل أعمال المشروع تجهيز بنية تحتية لوجستية تخدم البعثات الأثرية الدولية، ومن أبرزها إعادة تأهيل بيت الضيافة داخل معبد بل لاستقبال فرق الترميم والخبراء الدوليين.
ويعد معبد بل أحد أهم المعالم التاريخية في تدمر، حيث شكّل عبر عقود مركزاً لعمل البعثات الأثرية والدراسات العلمية المرتبطة بالمدينة.
توثيق الأضرار عبر الطائرات المسيّرة
بالتوازي مع أعمال الترميم، بدأت دائرة آثار تدمر تنفيذ عمليات تصوير جوي باستخدام الطائرات المسيّرة (درون) للموقع الأثري والمدينة السكنية المجاورة.
ويهدف هذا التوثيق إلى إعداد قاعدة بيانات رقمية دقيقة توضح حجم الأضرار التي لحقت بالموقع، بما يساعد الجهات المختصة على تحديد أولويات الترميم وإعداد خطط علمية للحفاظ على المعالم الأثرية.
أهمية تدمر في التراث العالمي
يرى مختصون أن توثيق الأضرار وإعادة تجهيز البنية التحتية يعد خطوة أساسية لعودة المشاريع الدولية الخاصة بالترميم، إضافة إلى إعادة جذب الاهتمام العالمي بمدينة تدمر.
وتعد تدمر واحدة من أهم المدن الأثرية في الشرق الأوسط، وهي مدرجة ضمن قائمة التراث العالمي التابعة لـاليونسكو، نظراً لقيمتها التاريخية والثقافية الفريدة التي تعود إلى آلاف السنين.
تشير خطوات الترميم والتوثيق الرقمي في تدمر إلى بداية مرحلة جديدة من العمل للحفاظ على الموقع الأثري، مع آمال بأن تسهم هذه الجهود في إعادة إحياء المدينة التاريخية واستقطاب بعثات الترميم الدولية مجدداً.