يشهد الموسم الزراعي الحالي في سوريا توسعًا ملحوظًا في زراعة المحاصيل الاستراتيجية، وعلى رأسها القمح والشعير، مدفوعًا بتحسن معدلات الهطول المطري وعودة مساحات واسعة من الأراضي الزراعية إلى الإنتاج في عدة محافظات.
توسع المساحات المزروعة
تشير البيانات الزراعية إلى أن المساحات المزروعة بالقمح والشعير في مختلف المحافظات السورية تجاوزت 2.8 مليون هكتار في الأراضي المروية والبعلية، ما يعكس تحسن النشاط الزراعي خلال الموسم الحالي مقارنة بالسنوات الماضية.
وبحسب التقديرات، بلغت المساحة المنفذة لزراعة القمح نحو 1.2 مليون هكتار، أي ما يعادل 86% من الخطة الزراعية الموضوعة للموسم.
الشعير يشكل جزءاً مهماً من الإنتاج
في المقابل، وصلت المساحة المزروعة بمحصول الشعير إلى نحو مليون هكتار، بنسبة تنفيذ تبلغ 86% أيضاً، وتتركز معظم هذه المساحات في الأراضي البعلية التي تعتمد بشكل رئيسي على الأمطار.
ويعد الشعير من المحاصيل المهمة في دعم قطاع الثروة الحيوانية وتوفير الأعلاف في العديد من المناطق الزراعية السورية.
توقعات الإنتاج الزراعي
تشير التقديرات الأولية إلى إمكانية إنتاج نحو 2.3 مليون طن من القمح والشعير خلال الموسم الحالي، في حال استمرار الظروف المناخية الملائمة وتوفر كميات الأمطار بالمعدلات المطلوبة خلال الفترة المتبقية من الموسم.
ويرى مختصون أن تحسن الإنتاج قد يسهم في تعزيز الأمن الغذائي المحلي وتقليل الاعتماد على الاستيراد، خاصة مع عودة مساحات زراعية إضافية إلى العمل في عدد من المحافظات.
أهمية الموسم الحالي
يمثل الموسم الزراعي الحالي اختبارًا مهمًا لقطاع الزراعة في سوريا، إذ تراهن الجهات المعنية على زيادة الإنتاج المحلي من المحاصيل الاستراتيجية، بما يدعم استقرار الأسواق الغذائية ويعزز قدرة القطاع الزراعي على التعافي.
يُظهر توسع زراعة القمح والشعير هذا العام مؤشرات إيجابية على تحسن النشاط الزراعي في سوريا، وسط آمال بأن تسهم الظروف المناخية الملائمة في تحقيق إنتاج جيد يدعم الأمن الغذائي خلال الفترة المقبلة.