عرضت سوريا موقفها من التطورات الإقليمية المتسارعة خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي، مؤكدة دعمها للمساعي الدبلوماسية الرامية إلى احتواء التوترات في المنطقة، ومحذّرة من أن استمرار التصعيد قد يؤدي إلى توسيع دائرة الصراع ويهدد الاستقرار الإقليمي والاقتصاد العالمي.
مواقف دمشق في جلسة مجلس الأمن
قال إبراهيم علبي، مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة، خلال جلسة لـمجلس الأمن الدولي، إن دمشق ترحب بالجهود الدبلوماسية التي تبذلها الولايات المتحدة بقيادة الرئيس دونالد ترامب، والهادفة إلى الوساطة ومعالجة التوترات المتصاعدة في المنطقة.
وأوضح أن سوريا تنظر بقلق إلى التطورات العسكرية الأخيرة، مؤكداً ضرورة العمل على خفض التصعيد وتجنب أي خطوات قد تؤدي إلى توسع النزاع.
دعم الاستقرار في لبنان
أكدت دمشق خلال الجلسة دعمها لأمن واستقرار لبنان، معربة عن إدانتها للتصعيد والقصف الذي تشهده بعض المناطق اللبنانية.
كما حذرت من أن استمرار التوتر قد ينعكس سلباً على جهود الدولة اللبنانية في بسط سلطتها وتعزيز الاستقرار الداخلي.
وأشار علبي إلى دعم بلاده للمساعي التي يقودها الرئيس اللبناني جوزاف عون لتعزيز الاستقرار في البلاد وتجنب تداعيات الصراع الإقليمي.
انتقادات للانتهاكات الإقليمية
وفي سياق آخر، ندّدت دمشق بما وصفته بالانتهاكات الإسرائيلية للسيادة السورية عبر الغارات الجوية والتوغلات العسكرية واحتلال أراضٍ سورية منذ كانون الأول/ديسمبر 2024.
كما عبّرت عن قلقها من التطورات المرتبطة بالملاحة الدولية، محذّرة من أي تهديد محتمل لحرية الملاحة في مضيق هرمز لما لذلك من تأثير مباشر على إمدادات الطاقة العالمية.
مشروع قرار في مجلس الأمن
أعلنت سوريا خلال الجلسة دعمها لمشروع قرار في مجلس الأمن قدمته البحرين يدين الاعتداءات التي تستهدف دول المنطقة، داعية أعضاء المجلس إلى دعم المشروع والتصويت لصالحه بهدف احتواء التوترات المتصاعدة.
تعزيز الإجراءات الدفاعية
وفي ختام مداخلتها، أكدت دمشق أنها اتخذت إجراءات لتعزيز قواتها الدفاعية على الحدود مع كل من العراق ولبنان، بهدف منع انتقال تداعيات النزاع إلى الأراضي السورية.
كما شددت على أهمية حماية قوات حفظ السلام الدولية، وعلى رأسها قوات اليونيفيل في لبنان وقوات الأندوف في الجولان، مؤكدة ضرورة ضمان سلامة أفرادها بعد الحادثة التي أدت إلى إصابة ثلاثة من عناصر قوات حفظ السلام مؤخراً.
تعكس مداخلة سوريا في مجلس الأمن موقفاً يدعو إلى خفض التصعيد في المنطقة وتعزيز الحلول الدبلوماسية، مع التشديد على حماية الاستقرار الإقليمي ومنع توسع النزاعات بما قد يهدد الأمن الدولي والاقتصاد العالمي.