أصدرت الرئاسة السورية المرسوم رقم 55 لعام 2026 المتعلق بتنظيم وترخيص شركات الحماية والحراسة الخاصة والتدريب الأمني، في خطوة تهدف إلى ضبط عمل هذا القطاع وتوسيع الاستثمارات المرتبطة به داخل البلاد.
ويأتي المرسوم الجديد ضمن إطار تنظيم الأنشطة الأمنية الخاصة، حيث يضع قواعد واضحة لعمل الشركات التي تقدم خدمات الحماية والحراسة للمنشآت الحيوية والمؤسسات الخاصة والعامة، إضافة إلى مراكز التدريب الأمني.
تنظيم القطاع وخلق فرص عمل
وأوضحت وزارة الداخلية السورية أن الهدف من المرسوم هو تنظيم قطاع الحماية والحراسة الخاصة وفتح باب استثماري جديد يمكن أن يسهم في توفير فرص عمل، إلى جانب دعم حماية المنشآت الاقتصادية والمدن الصناعية.
وبحسب ما ورد في تفاصيل المرسوم، فإن إنشاء شركات الحماية والحراسة يتطلب استيفاء شروط محددة، من أبرزها أن يمتلك السوريون ما لا يقل عن 51% من رأس مال الشركة، مع ضرورة وجود مقر رئيسي لها في العاصمة دمشق.
تصنيف الشركات وفق رأس المال
كما نص المرسوم على تصنيف شركات الحماية والحراسة وفق معايير تتعلق برأس المال وعدد الموظفين العاملين لديها، في محاولة لتنظيم مستوى الخدمات المقدمة وضبط آليات العمل داخل هذا القطاع.
ويهدف هذا التصنيف إلى تحديد قدرات الشركات وإمكاناتها التشغيلية، بما يضمن تقديم خدمات أمنية احترافية للجهات المتعاقدة معها.
مهلة لتسوية أوضاع الشركات القائمة
ومنح المرسوم الشركات العاملة حالياً في مجال الحماية والحراسة مهلة 60 يوماً لتسوية أوضاعها القانونية بما يتوافق مع أحكام المرسوم الجديد.
كما أكد أن عمليات التسليح والتدريب للعاملين في هذه الشركات ستخضع لإشراف مباشر من وزارة الداخلية، في إطار ضبط المعايير الأمنية والتنظيمية الخاصة بهذا المجال.
قطاع مرشح للنمو في سوريا
يرى مراقبون أن تنظيم شركات الحماية والحراسة قد يفتح المجال أمام استثمارات جديدة في قطاع الخدمات الأمنية الخاصة، خصوصاً مع توسع النشاط الصناعي والتجاري في بعض المناطق، ما يزيد الحاجة إلى خدمات الحماية المنظمة.
ويُتوقع أن يسهم المرسوم الجديد في تنظيم سوق الحماية الخاصة في سوريا ووضع إطار قانوني واضح لعمل الشركات العاملة في هذا المجال خلال المرحلة المقبلة.