وقّع فلاديمير بوتين، رئيس روسيا، قانوناً اتحادياً جديداً يقضي بعدم تسليم المقاتلين الأجانب أو عديمي الجنسية إلى دول أخرى إذا كانوا قد خدموا بعقد رسمي في القوات المسلحة الروسية أو شاركوا في العمليات القتالية ضمن صفوفها.

ويأتي هذا القانون بعد موافقة مجلس الدوما عليه في 26 فبراير/شباط 2026، قبل أن يقرّه مجلس الاتحاد الروسي في 4 مارس/آذار من العام نفسه، ليصبح نافذاً بعد توقيعه من قبل بوتين في 8 مارس/آذار 2026.
تعديل قانون الإجراءات الجنائية في روسيا
ينص التعديل الجديد على إضافة بند إلى المادة 464 من قانون الإجراءات الجنائية الروسي، يمنع تسليم أي شخص إلى دولة أجنبية إذا كان:
قد خدم في الجيش الروسي بعقد رسمي.
يخدم حالياً في القوات المسلحة الروسية.
شارك في العمليات القتالية إلى جانب التشكيلات العسكرية التابعة للاتحاد الروسي.
وبموجب هذا التعديل، تصبح السلطات الروسية غير ملزمة قانونياً بالاستجابة لطلبات التسليم الدولية بحق هؤلاء الأشخاص.
حماية قانونية للمقاتلين الأجانب
يرى مراقبون أن القانون الجديد يهدف إلى توفير حماية قانونية للمقاتلين الأجانب الذين التحقوا بالقوات الروسية خلال السنوات الأخيرة، خصوصاً أولئك الذين شاركوا في عمليات عسكرية إلى جانب موسكو.
ويعني القرار عملياً أن أي مقاتل أجنبي خدم في الجيش الروسي لن يكون عرضة للتسليم إلى دولته الأصلية أو إلى دولة أخرى قد تطالب بمحاكمته، طالما أن خدمته تمت ضمن القوات الروسية أو تشكيلاتها العسكرية.
تداعيات محتملة على طلبات التسليم الدولية
قد يؤثر القانون الجديد على آليات التعاون القضائي الدولي المتعلقة بتسليم المطلوبين، إذ يمنح موسكو أساساً قانونياً لرفض أي طلبات تسليم تتعلق بمقاتلين أجانب خدموا في الجيش الروسي.
ويرى محللون أن هذه الخطوة قد تثير نقاشاً قانونياً ودبلوماسياً مع بعض الدول التي قد تطالب بمحاكمة مواطنيها الذين شاركوا في النزاعات المسلحة خارج حدودها.