تشهد حركة التجارة الحدودية بين تركيا ومناطق الشمال السوري نشاطاً متزايداً خلال الفترة الأخيرة، في ظل توسّع التعاون الاقتصادي بين رجال الأعمال الأتراك والسوريين وارتفاع وتيرة تبادل السلع عبر المعابر الحدودية.
وقال وزير النقل والبنية التحتية التركي عبد القادر أورال أوغلو إن التبادل التجاري بين تركيا والمناطق الحدودية في شمال سوريا يشهد انتعاشاً ملحوظاً، مدفوعاً بتنامي الشراكات التجارية وازدياد حركة الشحن ونقل البضائع بين الجانبين.
وأوضح الوزير أن تطوير البنية التحتية في المناطق الحدودية يشكل أحد العوامل الرئيسية في دعم النشاط الاقتصادي، مشيراً إلى أن المشاريع الجديدة تهدف إلى تسهيل حركة النقل والتجارة وتعزيز التواصل بين المدن الحدودية.
وفي هذا السياق، افتتح الوزير طريق مفترق موسابيللي – كلّس بطول 17.3 كيلومتراً في ولاية كلّس جنوب تركيا، وهو مشروع يهدف إلى تحسين الربط بين المناطق الريفية والحدودية وتقليص زمن السفر، بما يسهم في تنشيط القطاعات التجارية والزراعية والسياحية في المنطقة.
ويرى مختصون في الشأن الاقتصادي أن تطوير الطرق والبنية التحتية في الولايات الحدودية التركية قد ينعكس إيجاباً على حركة التجارة مع مناطق الشمال السوري، خاصة في ظل اعتماد العديد من الأسواق المحلية هناك على الواردات القادمة من تركيا.
وفي سياق متصل، بحث وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني في العاصمة دمشق مع سفير تركيا لدى سوريا نوح يلماز سبل تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين، إضافة إلى مناقشة فرص إطلاق مشاريع مشتركة خلال المرحلة المقبلة.
وتناول اللقاء آفاق تطوير العلاقات الاقتصادية وتوسيع مجالات الاستثمار والتبادل التجاري، في ظل مساعٍ لتعزيز الاستقرار الاقتصادي وفتح قنوات تعاون جديدة بين الجانبين.
ويرى مراقبون أن تنشيط التجارة الحدودية بين تركيا ومناطق الشمال السوري قد يسهم في تحريك الأسواق المحلية وتوفير فرص عمل، إلى جانب دعم حركة الإمدادات التجارية في المنطقة.