حذّرت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين من تدهور الأوضاع الإنسانية في لبنان، مع تصاعد التوترات العسكرية في المنطقة وتزايد حركة النزوح داخل البلاد خلال الأيام الأخيرة.
وأفادت المفوضية في بيان لها بأن نحو 100 ألف شخص نزحوا داخل لبنان نتيجة التطورات الأمنية الأخيرة، مشيرة إلى أن الوضع الحالي يقترب من مستوى "حالة طوارئ إنسانية كبرى"، في ظل الضغوط المتزايدة على البنية التحتية والخدمات الأساسية.
وأضافت المفوضية أن عشرات الآلاف من اللاجئين السوريين المقيمين في لبنان بدأوا بالعودة إلى سوريا عبر المعابر الحدودية خلال الفترة الماضية، وسط مخاوف متزايدة بشأن أوضاعهم الإنسانية وظروف العودة.
وتأتي هذه التطورات في وقت أعلنت فيه السلطات الإسرائيلية إنذارات إخلاء واسعة شملت مناطق في جنوب لبنان وأجزاء من العاصمة بيروت، الأمر الذي دفع عدداً كبيراً من السكان إلى مغادرة مناطقهم بحثاً عن أماكن أكثر أماناً.
ويرى مراقبون أن استمرار التصعيد العسكري في المنطقة قد يؤدي إلى زيادة أعداد النازحين خلال الفترة المقبلة، خاصة مع اتساع نطاق المواجهات وتزايد القلق الدولي بشأن تداعياتها الإنسانية.
وكانت التطورات الأمنية قد تصاعدت منذ نهاية شهر فبراير الماضي، مع بدء حملة جوية استهدفت مواقع في المنطقة، الأمر الذي أدى إلى توتر أمني واسع وانعكس بشكل مباشر على الأوضاع الإنسانية في لبنان.