تدرس عدة دول أوروبية إنشاء مراكز لإعادة المهاجرين خارج أراضي الاتحاد الأوروبي، في خطوة تهدف إلى التعامل مع ملفات المهاجرين الذين صدرت بحقهم قرارات مغادرة، لكن تعذر ترحيلهم إلى بلدانهم الأصلية.
وبحسب ما تم الاتفاق عليه، تعمل ألمانيا وهولندا والنمسا والدنمارك واليونان على دراسة إنشاء هذه المراكز في دول خارج الاتحاد الأوروبي، ضمن خطة مشتركة تهدف إلى إدارة ملف الهجرة بآليات جديدة.
ما فكرة “مراكز العودة”؟
وفق المقترح الأوروبي، سيتم نقل المهاجرين الذين صدرت بحقهم قرارات نهائية بمغادرة البلاد إلى مراكز خاصة في دول ثالثة، وذلك في الحالات التي لا يمكن فيها إعادتهم مباشرة إلى أوطانهم.
ومن هذه المراكز سيتم تنظيم الخطوات اللاحقة، والتي قد تشمل:
إعادتهم إلى بلدانهم الأصلية عندما يصبح ذلك ممكناً.
أو نقلهم إلى دول أخرى توافق على استقبالهم.
ويأمل المسؤولون الأوروبيون أن تسهم هذه الخطوة في تقليل دوافع الهجرة غير النظامية، عبر تغيير آلية التعامل مع الأشخاص الذين لا يملكون حق البقاء في دول الاتحاد الأوروبي.
مجموعة عمل أوروبية لدراسة الخطة
اتفق وزراء داخلية الدول الخمس على تشكيل فريق عمل باسم "مجموعة العمل للحلول المبتكرة في دول ثالثة"، وذلك خلال اجتماع مجلس وزراء الداخلية في بروكسل.
وتهدف هذه المجموعة إلى إعداد خارطة طريق عملية لإنشاء ما يُعرف باسم “مراكز العودة”، مع دراسة الجوانب القانونية والإنسانية واللوجستية المرتبطة بها.
وقال وزير الداخلية الألماني ألكسندر دوبرينت إن الهدف من الخطة هو تعزيز فعالية إجراءات العودة، موضحًا أن إنشاء هذه المراكز قد يوفر آليات جديدة لتنظيم عمليات المغادرة.
أين يمكن إنشاء هذه المراكز؟
تشير المناقشات الأولية إلى أن بعض المناطق قد تكون مرشحة لاستضافة هذه المراكز، مثل:
إقليم كردستان العراق
أوغندا
عدد من دول شمال أفريقيا
كما يجري الحديث عن إمكانية إنشاء مركز في تونس، ضمن خيارات قيد الدراسة من قبل الدول الأوروبية المشاركة في الخطة.
ويأتي هذا التوجه في ظل صعوبات تواجهها بعض الدول الأوروبية في إعادة مهاجرين إلى بلدانهم الأصلية، سواء بسبب عدم إصدار وثائق سفر أو بسبب تعقيدات قانونية وإدارية.
نقاش مستمر داخل الاتحاد الأوروبي
لا تزال فكرة إنشاء مراكز العودة خارج أوروبا قيد الدراسة والنقاش داخل مؤسسات الاتحاد الأوروبي، حيث يتوقع أن تستمر المباحثات خلال الفترة المقبلة لتحديد الصيغة النهائية وآلية التنفيذ.
ويرى مراقبون أن هذه المبادرة تعكس محاولة أوروبية لإيجاد حلول جديدة لإدارة ملف الهجرة، في وقت يشهد فيه الاتحاد الأوروبي نقاشات متزايدة حول سياسات الهجرة واللجوء.